عهر المصرف X ... وإن غدا لناظره قريب!

مشاركة


خاص اليسار

 

سوزان أبو سعيد ضو

قد تظنون العنوان هذا صادما، ولكنه توصيف قليل لحالة هذا البنك (المصرف) X وغيره من المصارف في لبنان، وعلى الرغم من محاولتي في مقالاتي عدم شخصنة المواضيع التي أتطرق إليها، ولكن في هذه الحالة، ولأنني المعنية، أود أن أطرح على الرأي العام ما وجهته بشفافية ودون افتئات.
بداية، ومثل جميع اللبنانيين، جمعت جهد سنوات طويلة في حساب مصرفي، وضعته أسوة بكثير من اللبنانيين "وديعة"، تحسبا ليوم أسود، وأبقيت البعض في حساب جارٍ خوفا من وضع طارئ، وهو حال معظم اللبنانيين، إلا أن كل هذا لم يمنع مصرفي الذي ائتمنته على أموالي، من الحجز على كل الأموال سواء الجارية أو المحفوظة منها كوديعة، فضلا عن حساب Fresh Money استحدثته لمصلحة عملي الإعلامي وللحصول على بدل لأعمالي الحرة مع الخارج والتحويلات أسوة بكل اللبنانيين، ولنستطيع الإستمرار في بلد، حكمه الفساد من أعلى الهرم حتى القاعدة.
منذ فترة حصلت على عمل مؤقت مع دولة الإمارات العربية الشقيقة، وأرسلوا حوالة إلى المصرف المذكور، على الرغم من مطالبتي لهم بإرسالها فورا عبر شركات التحويل العادية المعتمدة، إلا أن المؤسسات هناك، لا تعتمد سوى التحويل المصرفي، ليتصلوا بي من مصرفي المذكور، بعد اقتطاع حصتهم وكان هذا الحساب قد كشف، وطلبوا مني دفع الرسوم عليه، فطلبت منهم التحويل من الحساب، لكنهم رفضوا، وكما ذكرت اقتطعوا المبلغ من المال الذي جرى تحويله Fresh Money ودون إذني، وليس ذلك فحسب، بل اتصلوا بي منذ حوالي أسبوع لإقناعي باقتناء Debit Card وحاولت الموظفة إقناعي باقتنائها كونها دون رسوم، وكانت إجابتي، تذكري أن الكلام ليس موجها لك، فأنت مظلومة مثلي وربما أكثر، ولكن لا أثق بهذا المصرف أو غيره، ولن أوقع على أي شي، أو أي منتج ترويجي، لأنني لا أضمن أن تتغير قوانينهم وفقا لأهوائهم ومصالحهم، وحالما يرفع الحجر سأذهب لأحصل على أموالي.
اليوم، اتصلت بي الموظفة عينها، لتبلغني بوجوب إبراز مستند لمصدر التحويل لأحصل على هذه الأموال، فأجبتها، ولكنكم اقتطعتم من هذه الأموال لتسديد رسوم الحساب، وقبل معرفة مصدرها، وهي أموال محولة من دولة تحترم نفسها ومواطنيها ولا يسرق نظامها المصرفي أموال مواطنيها كما فعلتم، هذا لا توصيف له سوى "العهر"، بكل ما للكلمة من معنى، وسأبرز لكم الوثائق، وراسلت المصدر فعلا، ليقوم بإرسالها.
على كل الأحوال، فهذا الطلب، وفقا لمصدر مطلع في مجال المصارف، هو مماطلة من قبل المصرف، لهدف ما، فعمليات التحويل تتم عبر Swift Code، ولا تحتاج للتبرير أو لتوثيق من أي نوع، فهي من مصرف لمصرف، أي ليست عبر قنوات غير قانونية، وبالتالي، وفق نصيحة هذا المصدر، حالما تفتح المصارف أبوابها، أن أسحب الأموال بدون تأخير.
قضيتي هذه شاركت بها رابطة المودعين، وطلبت منها المساعدة، وانتظرها، وهذه القضية نموذج بسيط، وأحد الأمثلة التي تعرضت لها مع المصارف اللبنانية، أذكره أمام قرائنا الكرام، لا لشيء، إلا لأنبههم، لا توقعوا ولا توافقوا ولا تقبلوا أي مقاربة أو توقيع أي مستند تحاول هذه المصارف أو النظام المصرفي إقناعكم بها، ولا تتوقعوا إلا صفقة من ورائها ووسيلة للحصول على أموالكم وبطرق ملتوية وبأي طريقة تحاول فيها تطويع القوانين ولمصلحتها.
وأخيرا، أطالب المختصين بابتكار نظام مصرفي بديل، أو التمكن من الإستعانة بمصارف خارجية، يمكن للمواطن أن يتحكم فيها بأمواله وتحويلاته دون الوقوع تحت رحمة هذه الزمرة الفاسدة التي سرقت أموالنا، وتتاجر بها وبالأموال المحولة من الخارج، وتجعلنا تحت رحمتها.
هذه المرة أسمي المصرف بالرمز X، لكن غدا سأسميه بالإسم إذا ما ظل على غيِّه، وإن غداً لناظره قريب!







مقالات ذات صلة