فيروس نيباه Nipah ... هل يصبح الجائحة القادمة؟

مشاركة


صحة وجمال

قسم الترجمة:"إليسار نيوز" 
حذر تقرير مستقل من أن أكبر شركات الأدوية في العالم ليست مستعدة للوباء القادم، وهو جائحة فيروس "نيباه" Nipah ، وعلى الرغم من الاستجابة المتزايدة لتفشي كوفيد -19.

اسم هذا الفيروس العلمي Nipah henipavirus هو نوع من فيروس RNA، وقد سمي على اسم Sungai Nipah هو لبلدة في ماليزيا شهدت أول تفشٍ لهذا الفيروس في العام 1998، ويمكن أن ينتشر بين الناس ومن الحيوانات الأخرى إلى الناس، يتطلب الانتشار عادة الاتصال المباشر مع مصدر مصاب، كما أنه عادة ما ينتشر بين أنواع معينة من خفافيش الفاكهة.
ووفقا لتقرير لصحيفة "الغارديان"، قامت المديرة التنفيذية لمؤسسة Access to Medicine جارايسي آيير Jayasree Iyer، وهي منظمة غير ربحية تمولها الحكومتان البريطانية والهولندية وغيرها ومقرها هولندا، بتسليط الضوء على تفشي فيروس Nipah في الصين، مع معدل وفيات يصل إلى 75 بالمئة، كجائحة كبيرة محتملة وعلى جانب من الخطورة.
 وقالت جايارسي "فيروس نيباه مرض معد آخر ناشئ يسبب قلقا كبيرا"، وأضافت: "نيباه يمكن أن تهب في أي لحظة، كما ويمكن أن يكون الوباء التالي هو عدوى  بكتيريا مقاومة للأدوية ".
ويمكن أن يتسبب "نيباه" بمشاكل تنفسية حادة والتهاب الدماغ encephalitis، وتورم في الدماغ، كما وأن معدل الوفيات من 40 إلى 75 بالمئة، وفقا لمكان حدوث الوباء، ولا توجد في الوقت الحالي أي أدوية أو لقاحات لهذا المرض.
ويعاني المصابون بعدوى فيروس نيباه من حمى وسعال وصداع وآلام بطن وغثيان وقيء ومشاكل في البلع وعدم وضوح الرؤية، ويدخل حوالي 60 بالمئة من المرضى المصابين بالفيروس في حالة غيبوبة يصبحون فيها بأمس الحاجة إلى مساعدة في التنفس، ويعاني المرضى الذين تطور لديهم المرض من ارتفاع حاد لضغط الدم وارتفاع معدل خفقان القلب وارتفاع حرارة الجسم.
أما مضيف هذا الفيروس الطبيعي فهو خفافيش الفاكهة، وقد يكون تفشي المرض في بنغلاديش والهند مرتبطا بشرب عصير نخيل التمر.

Transmission of the Nipah virus. 1. Fruit bats acts as natural... |  Download Scientific Diagram
ويعتبر نيباه واحدا من 10 أمراض معدية من أصل 16 تم تحديدها من قبل منظمة الصحة العالمية على أنها أكبر خطر على الصحة العامة، حيث لا توجد مشاريع في خطوط إنتاج شركات الأدوية للحد منه، وفقًا لتقرير المؤسسة الذي يصدر كل سنتين، وتشمل هذه الأمراض أيضًا "حمى الوادي المتصدع" rift valley fever، وهو نوع من الحمى الشائعة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إلى جانب مرض ميرس Mers وسارس Sars، وهي أمراض الجهاز التنفسي التي تسببها فيروسات كورونا ولديها معدلات وفيات أعلى بكثير من كوفيد -19 ولكنها أقل عدوى.
في غضون ذلك، هناك أربعة منتجات قيد التطوير لفيروس شيكونغونيا chikungunya virus الذي ينقله البعوض، والذي انتشر عبر الأمريكتين وأفريقيا والهند بسرعة في السنوات الأخيرة ومنها لقاح ودواء وأداة تشخيص ورذاذ مبيد حشري جديد من باير يعمل أيضًا لحمى الضنك وزيكا.
يقول التقرير إنه على الرغم من سنوات من التحذيرات من أن فيروسات كورونا الجديدة من المحتمل أن تسبب حالة طوارئ صحية عالمية، فإن صناعة الأدوية، وكذلك المجتمع ككل، لم تكن مستعدة لوباء Covid-19، إذ لم تكن هناك مشاريع حول الأمراض الفيروسية التاجية في خطوط أنابيب إنتاج شركات تصنيع الأدوية قبل تفشي فيروس Covid-19، ولكن مع تحوله إلى جائحة عالمية، طورت الصناعة في غضون أشهر عدة لقاحات، تمت الموافقة الآن على ما مجموعه 63 لقاحًا وعقاقير Covid-19 أو قيد التطوير.
كما ويشير التقرير إلى أن مقاومة مضادات الميكروبات (المضادات الحيوية) أي ظهور جراثيم خارقة مقاومة للأدوية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى نقص المضادات الحيوية في البلدان منخفضة الدخل يشكل أيضًا مخاطر جسيمة.
قالت جايارسي: "فيما يتعلق بمقاومة مضادات الميكروبات (AMR) ، لدينا مضادات حيوية لا تزال تعمل ، لكن الوقت ينفد لتطوير بدائل"، مضيفة أن "السل، الذي كنا نعتقد أنه يمكن القضاء عليه، أصبح منتشرًا في بعض المجتمعات بسبب السلالات المقاومة للأدوية المتعددة".
وحذرت من أن "جائحة مقاومة مضادات الميكروبات، حيث تكون مسببات الأمراض المقاومة للأدوية - الكائنات الحية التي تسبب المرض - هي المعيار العالمي، فهو أمر لا مفر منه، ما لم تلتزم صناعة الأدوية بجدية بتطوير المضادات الحيوية البديلة".
ويرصد تقرير المؤسسة 20 شركة أدوية كبرى، ومدى توافر الأدوية الخاصة بها لـ 82 مرضًا في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وتستمر جهود الشركات لتطوير عقاقير جديدة في التركيز على عدد قليل من الأمراض، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز، والسل، والملاريا، وCovid-19، والسرطانات.
وقد جاءت شركة GSK لصناعة الأدوية في المملكة المتحدة في صدارة المؤشر مرة أخرى في حين أصبحت شركة Pfizer الأمريكية ضمن المراكز الخمسة الأولى للمرة الأولى، خلف GSK وNovartis و Johnson & Johnson
كانت نوفارتيس أول شركة طورت نهجًا منهجيًا لضمان وصول المنتجات إلى البلدان الفقيرة - التي تواجه أكثر من 80 بالمئة من العبء العالمي للأمراض وبالصورة الأسرع. أما الشركات الرائدة الأخرى فهي AstraZeneca و GSK و Johnson & Johnson وMerck
الألمانية و Pfizerو Sanofiو Takeda.

بتصرف عن "الغارديان" The Guardian.







مقالات ذات صلة