اكتشاف مدفن ميغاليتي في وادي الدير في عكار

مشاركة


لبنان اليوم

"إليسار نيوز" Elissar News

خلال رحلة سير في ربوع أكروم اكتشف الدليل الجبلي في مجلس البيئة عبدالعزيز الزين، مدفنا ميغاليتيا هرميا جديدا في أعالي محلة وادي الدير، لا يزال محافظا على شكل بنائه من دون أن يتعرض لأي تخريب، وفقا للوكالة الوطنية للإعلام.

علما أن المدافن الميغاليتية تنتشر بوفرة في محيط بلدة منجز وفريديس في عكار، وتعود إلى 4000 سنة قبل المسيح، وكانت هذه الانشاءات الأولى للانسان القديم في لبنان في بلدة منجز على شكل كوخ صغير من الصخور كانت مسقوفة في السابق، بقيت منها الجدران ذات الانحناء البسيط نحو الداخل بعد أن وقع السقف، وهي في مجملها من الصخور البازلتية السوداء، وتم ترميم بعضها، وفتحت أمام الزوار والسياح.

أما ما يميز هذا النوع من الآثار في أكروم فهو الشكل الهرمي الواضح للمدفن بعلو يقارب الأمتار الثلاثة، والمصنوعة من صخور كلسية بيضاء مسطحة وطويلة.

ولفت الزين الى "هناك ثلاثة مدافن هرمية في خراج بلدة أكروم الضيعة على مقربة من الحدود مع سوريا، تحدث عنها سابقا مجلس البيئة في القبيات، وهذا هو المدفن الهرمي الرابع، وكان الأب تالون الذي كتب عن آثار عكار، تكلم سابقا عن 12 مدفنا هرميا في أكروم. والكثير من هذه الكنوز المنسية اندثر بفعل جهل الناس لقيمة هذه الانشاءات القديمة، والتي غالبا ما ظن المواطنون أنها رجمة حجار"، مشيرا الى أن "هناك مدفنا ثانيا مخربا بموازاة المدفن الذي شاهدته".

ولا يستبعد الباحث في التاريخ الدكتور عماد يونس أن "يكون الفراعنة استوحوا فكرة المدفن الهرمي من مدافن أكروم التي سبقت اهرامات مصر بحوالى ألفي سنة، خصوصا وأن المصريين القدامى زاروا المنطقة ومكثوا فيها مرارا.

من جهته اشار رئيس مجلس البيئة في القبيات -عكار الدكتور انطوان ضاهر، الى أن "آثار منطقة جبل أكروم ما زالت تنتظر من يحافظ عليها ويبرزها وينقب عن بعضها ويضع حدا للتخريب الذي يطاولها، فهناك لوحات وادي السبع التي تعود لحملة نبوخذ نصر قبل المسيح، وقلعة الحصين حيث المعابد الرومانية التي لا يزال بعضها قائما والبعض الآخر تحت التراب"، وتساءل: "هل لمديرية الآثار أن تتحرك مع بلديات جبل أكروم ذي القدرة المالية المتواضعة ومع كل المعنيين والمتطوعين المهتمين لحماية هذه الكنوز التي هي ذاكرة الإنسانية وركيزة اقتصاد للمستقبل؟"







مقالات ذات صلة