المؤتمر الوطني للإنقاذ وقوى انتفاضة 17 تشرين... و26 توصية ضمن خمسة محاور!

مشاركة


لبنان اليوم

"إليسار نيوز" Elissar News

وصف الأستاذ في العلاقات الدولية الدكتور رائد المصري مؤتمر الضبية أي "المؤتمر الوطني للإنقاذ" بأنه دليل نجاح كافة القوى الثورية في الإتفاق على برنامج وطني ووثيقة سياسية، فيما حاول بعض الموبوئين والأجراء والمدفوعين والمدسوسين ومقدمي الخدمات المجانية لأحزاب السلطة الطائفية الدفع لتعطيله في اللحظة الاخيرة لكنهم فشلوا، وأشار المصري إلى أن أدلة النجاح هي:

أولا، حضور أكثر من 550 شخصية تمثل كافة المناطق اللبنانية وكل مجموعات الثورة من دون إستثناء

ثانيا: غربلة الثورة لبعض الشخصيات ذوات الأجندات الحزبية الفئوية وفرزها ورميها في مكب النفايات

ثالثا: التغطية الإعلامية اللبنانية الخجولة المرتبطة بالمصارف وحكم المصرف والقروض التي قدمها لهم سلامة من جيب الشعب اللبناني والفقراء...

واعتبر المصري أن هذا دليل كاف على نجاح الثورة وبرنامجها وشرعيتها في المؤتمر الوطني للإنقاذ، ونحن مستمرون في نضالنا الوطني لسحق هذه السلطة الفاسدة والعميلة والمتآمرة على اللبنانيين".

وقد اختتم مساء يوم أمس "المؤتمر الوطني للانقاذ"الذي كان قد بدأ أعماله صباحا في فندق "لو رويال" في ضبيه، بمشاركة القوى المجتمعية وقوى انتفاضة 17 تشرين، بإصدار بيان ختامي تضمن 26 توصية.

وجاء في نص البيان:

"بتاريخ 25 تشرين الأول 2020 وبحضور أكثر من 550 مشاركا من جميع المناطق اللبنانية ومن مختلف الهيئات والمجموعات والشخصيات الناشطة والفاعلة في ساحات الانتفاضة، عقد المؤتمر الوطني للإنقاذ متزامنا مع مرور سنة على انطلاقة الانتفاضة الشعبية العارمة صبيحة السابع عشر من تشرين الأول 2019 حين تقاطرت مئات الالاف من اللبنانيين الى الساحات في هتاف واحد موحد "الشعب يريد اسقاط المنظومة السياسية الفاسدة- كلهن يعني كلهن"، بسبب اهتراء شبه شامل لدور السلطة السياسية وفعالية المؤسسات الرسمية والرقابية والادارية والامنية والقضائية التي اوصلتنا الى الانفجار الزلزال الذي ضرب قلب العاصمة بيروت، والإنهيار العام للوضع المالي والنقدي وحجز اموال اللبنانيين في صناديق المصارف والمصرف المركزي وتهريبها الى الخارج، وتجاوز الدين العام مئة مليار دولار وتدهور مريع لقيمة النقد الوطني والقدرة الشرائية للرواتب والأجور وفقدان السيولة".

وتابع البيان: "أمام هذه المعطيات، تداعينا جميعا الى عقد المؤتمر الوطني للإنقاذ، من أجل التواصل والتعاون والتشبيك، واستنهاض القواعد ورسم توجهات المرحلة المقبلة، انطلاقا من أن المؤتمر والمؤتمرين اسياد انفسهم، حيث ترك لجميع المشاركين طرح افكارهم واقتراحاتهم وتوصياتهم خلال المحاور الخمسة المقترحة لتبني واقرار النقاط والعناوين والتوصيات التي تم التوافق عليها، واحالة النقاط التي لم تحسم في المحاور الى الهيئة الوطنية للمتابعة اللاحقة".

وقد افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني، وبكلمة ألقتها كارين البستاني، تلاها جلسة صباحية ألقيت خلالها كلمات لكل من النقيب محمد المراد متحدثا باسم نقابة المحامين في بيروت والشمال، النقيب شرف ابو شرف باسم نقابة الاطباء في بيروت، النقيب سليم ابو صالح باسم نقابة الاطباء في الشمال، النقيب جاد تابت باسم نقابة المهندسين، النقيبة ميرنا ضوميط باسم نقابة الممرضات والممرضين، النقيب مارون الخولي باسم الإتحاد العام لنقابات عمال لبنان والأستاذة لما الطويل باسم لجان الأهل في المدارس الخاصة، بيار الجميل باسم اهالي شهداء ومتضرري انفجار المرفأ، احمد المقداد باسم المصروفين من الخدمة، الخبير المالي فرحات فرحات باسم المودعين، بول ابي راشد بإسم الحركة البيئية اللبنانية، مصطفى دمج باسم متطوعي الدفاع المدني، عصام عزام بإسم الأساتذة المتقاعدين ورئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات المحامي أديب زخور.

وبعد جلسة الافتتاح، توزع المشاركون في أعمال المؤتمر على المحاور الخمسة التي حددها المؤتمر على الشكل التالي: المحور السياسي، المحور القانوني والتشريعي، المحور الاقتصادي والاجتماعي والإداري، المحور المالي والنقدي ومحور تنظيم التحركات.

وبعد انتهاء جلسات المحاور، خلص المؤتمرون الى إقرار التوصيات التالية:

1- التأكيد على تطبيق الدستور وفق روحيه مقدمته، وإقرار الدولة المدنية العادلة واعتبار سلطة الدولة والقانون السلطة العليا، بما يكفل العدالة وتكافؤ الفرص والحرية لجميع اللبنانين.

2- ضمان حرية الرأي والتعبير والعدالة الاجتماعية وتأمين الاستقرار الأمني والاقتصادي وفرص العمل والعيش الكريم.

3- ضمان المساواة الكاملة بين المرأة والرجل أمام القانون والتمثيل السياسي والاجتماعي.

4- تحرير القرار السياسي من التبعية للخارج وإقرار سياسية دفاعية توفر عناصر القوة كافة للجيش اللبناني بما يحفظ وحدة التراب والسيادة الوطنية.

5- ضرورة احترام المجتمع الدولي لجميع القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة المتعلقة بلبنان بما يؤمن مصالح لبنان الوطنية العليا.

6- إدانة السلطة التي تسمح بانتشار السلاح المفتلت والإرهابي والعشائري والفئوي.

7- النضال من أجل تحقيق قيام حكومة انتقالية بصلاحيات تشريعية لإنجاز المهام التي رفعتها الانتفاضة، وفي مقدمتها المعالجة الفورية والسريعة للازمة النقدية والانهيار المالي والاقتصادي والاجتماعي وتداعيات انفجار مرفأ بيروت.

8- استعادة الأموال المهربة والمنهوبة والهندسات المالية والاملاك البحرية والنهرية.

9- معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية بما يعيد القيمة الشرائية لمداخيل اللبناني وحماية أموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والهيئات الضامنة ومعالجة أزمة البيئة والنفايات وحماية ذوي الدخل المحدود وتأمين صندوق البطالة ووقف التسريح وإقرار قانون جديد للعمل وهيكلية جديدة للحركة النقابية وتفعيل دور المجلس الاقتصادي الاجتماعي.

 10- إقرار قانون السلطة القضائية المستقلة لإطلاق يد القضاء العادل والقادر على تطبيق القوانين من دون تميز أو محاباة وتطهير الجسم القضائي.

11- إعادة هندسة الإدارات العامة بأبعادها البنوية، وتعيين جهاز واحد مسؤول عن الإصلاح الإداري.
12- إعادة هيكلة أجهزة الرقابة والتدقيق وتطوير أطر التشريع الإداري.

13- إطلاق الحكومة الالكترونية والدولة الرقمية.

14- اتفق على توصية بتشكيل هرمية للحراك تعتمد قاعدة تمثيل المحافظات والمناطق والساحات، والبدء بإعداد مجموعة موحدة لإدارة الحوار واستمراره.

15- العمل على تنظيم التحركات المناطقية وفي المحافظات والقطاعات والتحركات المركزية النوعية ووضع خطط وبنك أهداف.

16- أوصى المؤتمرون بضرورة العمل بسرعة والاستثمار في الوقت لوضع خطط وخارطة طريق لتنشيط الثورة وتفعيلها واستعادة الشعب الى الساحات لفرض الحكومة الانتقالية والدولة المدنية.
17- اتفق المؤتمرون على الاستمرار في الحوار المنتج والفاعل في المسائل والقضايا المطروحة في جدول الأعمال والتي لم يسمح الوقت بنقاشها، كاللامركزية الإدارية الموسعة وقانون الانتخاب، ورحلت مسائل كالحياد والسلاح والقرارات الدولية وقانون الانتخاب واللامركزية الإدارية والزواج المدني الى اللجان لاستمرار الحوار والتفاعل حولها.

18- ضمان الودائع وآلية دفعها.

19- إنجاز قطع حسابات الموازنة العامة وإنجاز موازنات لا يزيد العجز عن 3 بالمئة.

20- إعادة هيكلة الدين العام واستكمال التدقيق المالي الجنائي.

21- العمل على اعتماد الاقتصاد المنتج بدل الاقتصاد الريعي بتحفيز القطاعات المنتجة وتقليص العجز التجاري.

22- العمل على خطة إعادة هيكلة الدين العام تشمل المستحقات السيادية القصيرة والمتوسطة الأجل لا تتخطى السبعة سنوات.

23- توحيد سعر الصرف على أساس العرض والطلب.

24- تطوير البنى التحتية بما يحقق المصلحة الوطنية والتنموية، واعادة تصميم وتطوير وإعمار مرفأ بيروت.

25- استبدال الدعم العشوائي باعتماد البطاقة التموينية.

26- إنشاء وزارة تخطيط وإلغاء الوكالات الحصرية.

وجاء في كلمة الإعلامية والناشطة كارن بستاني التي ألقتها باسم اللجنة المنظمة في الجلسة الافتتاحية معتبرة "اننا أمام انهيار اقتصادي واجتماعي وسياسي هائل يحتم علينا مسؤليات العمل معا".
وقالت: "اننا اليوم من مختلف المناطق والطوائف والمذاهب نجتمع سوية لتتويج عمل نابع من رحم الثورة، من أشخاص عملوا في الظل بعيدا عن الإنانية الشخصية وأية غايات وصولية بهدف الإرتقاء إلى إرادة موحدة واضحة من قبل المجتمعات الثورية والنقابية والعمالية والمدنية، بهدف تعرية من تجرأ على طعن الثورة إن كان من الأحزاب البالية الفاسدة أو من يمتطي صهوة الثورة وهو مناصر لهذه الأحزاب ولا يرتقي إلى المستوى المطلوب بنكر الذات وإعلاء المصلحة الوطنية، ‏فنقول بأعلى صوتنا لمن راهن على دفن أحلامنا وعلى مصادرة قرارنا وإستخفاف عقولنا، ها نحن اليوم نطلق الشعلة من جديد، حيث أن الثورة نابعة من الأحزان والآمال، نابعة من الحرمان من الفقر واليأس، فكيف تنتهي وأنتم اليأس والحرمان بحد ذاته؟ كيف تنتهي وأنتم من أشعلتم نارها من جديد بمحاصصتكم الفاسدة وباسترجاع مؤامرتكم البالية".

وأضافت بستاني: "الثورة هي فكر وانتماء وإحساس وروح وشعور وحب للوطن يتعدى حب الذات. إن النار المشتعلة بداخلنا لا تنطفئ إلا بوحدتنا وقرارنا الواحد وثقتكم بنا وثقتنا بكم وعدم تخويننا لبعضنا البعض وكيل الاتهمات والإفتراءات الباطلة. فكيف تحاربون بعضكم البعض والمتربصون ينتظرون تفريقنا للانقضاض علينا. لسنا 8 آذار ولا 14 آذار، نحن لبنان الواحد الموحد العابر للإيديولوجيات والطوائف، نحن لبنان الشعب الواحد الحر المستقل. نحن الشعب الواحد المقيم والمغترب لمحاربتكم. لن ندعكم تهجروا شبابنا أكثر، اليوم ينبلج فجر الثورة ونعلن لكم من هذا المنبر اننا سوف نوحد جهودنا سوية مع كل الأحرار في لبنان لمحاربتكم بالوسائل الدستورية القانونية لإسترداد حقوقنا وتطبيق الدستور المنتهك منذ 30 عاما، إيمانا منا بأن الحق يعلو ولا يغفو. فاسمعوا اليوم من هذا المؤتمر كلمات أعرق النقابات وصرخة العمال وأنين المفجوعين وزعيق الأمهات، ‏بالإضافة إلى العيون الشاخصة من المنازل الصامتة التي تتوحد اليوم للتضامن سوية لبناء لبنان الحرية والكرامة. إن الشعب مصدر السلطات، فارحلوا أيها السياسيون عنا إلى غير رجعة بتهمة الخيانة".







مقالات ذات صلة