خطأ تقني ينتج سمكة جديدة من نوعين معرضين للانقراض!

مشاركة


علوم وتكنولوجيا

"إليسار نيوز" Elissar News

في حدث غير موقع وأفضى إلى ما لا يمكن تصوره علميا وبحثيا، تسبب خطأ تقني في مجال البحث العلمي بالحصول على سمكة جديدة تماما، هي عبارة عن مزيج غريب من نوعين مختلفين مهددين بالانقراض، وربما لم يتلامسا أبداً، لو لم يتدخل البشر.

وبحسب الخبراء من معهد بحوث المصايد والاستزراع المائي في المجر (هنغاريا)، فإن ما لا يقل عن 184 مليون سنة من التطور لنوعين من الأسماك يعيشان في قارات منفصلة تماماً، ستكون كافية لجعلهما غير متوافقين جنسياً، فعندما وضعوا الحيوانات المنوية من سمكة المجداف الأميركية بالقرب من بيض سمكة الحفش الروسي في المختبر، لم يعتقدوا أن النتيجة ستكون سمكة جديدة تماماً.

وكان الباحثون يعملون على استخدام البويضات من سمكة الحفش المهددة بالانقراض في عملية التكاثر اللاجنسي من خلال عملية تسمى تكوين الجينات gynogenesis، والتي تتطلب وجود الحيوانات المنوية دون إدخال حمض نووي فعلي DNA، بحسب ما ذكرت الشرق الأوسط.

ويبدو أن العملية لم تسر كما هو مخطط لها، فقد تم نقل الحمض النووي بعد كل شيء، مما أدى عن غير قصد إلى مجموعة متنوعة جديدة تماماً من الأسماك التي أصبحت تعرف باسم "سمك الحوض".

ويتغذى سمك الحفش الروسي في البحار والبحيرات والأنهار في أوروبا الشرقية وصربيا والشرق الأوسط، ولم يتم العثور عليه في الولايات المتحدة، ولا حتى كنوع تم إدخاله.

وكما يوحي اسمه، يمكن العثور على سمك المجداف الأميركي في أنهار الولايات المتحدة الأميركية حيث تستخدم السمكة خطافها الطويل غير المعتاد على شكل مجداف للبحث عن الطعام في الوحول النهرية.

وخلال دراسة نشرت في العدد الأخير من دورية "الجينات"، قدم الباحثون وصفاً لأسماك الذرية الجديدة التي تبدو أكثر غرابة من والديها، حيث كان نصفهم يشبه والدهم، ونصفهم يشبه الأم، ويحملون زعانف سمك الحفش والخطم الكلاسيكية، إلى جانب أفواه سمك المجداف.

ويقول عالم البيئة المائية سولومون ديفيد، والباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره أول من أمس موقع ساينس أليرت: "هذه الأسماك الجديدة تعيش بمعدل مماثل لسمك المجداف الأميركي، ولا تزال على قيد الحياة وتسبح إلى اليوم"، مضيفا: "ليس لدينا خطط لإنتاج مزيد من هذه الأسماك الهجينة لكننا مستمرون في دراسة كيفية تكاثر سمك الحفش وسمك المجداف، على أمل أن نتمكن من إنقاذ هذه الأسماك من حافة الانقراض".







مقالات ذات صلة