لقاحات "كورونا"... ما الجديد! (الجزء الأول)

مشاركة


صحة وجمال

 

سوزان أبو سعيد ضو

يستمر السباق بين عمالقة شركات اللقاحات لإيجاد لقاحات يمكن أن تؤسس لوقاية ناجعة لأكبر وبائية في العصر الحديث أي "كوفيد 19" COVID19، وفي ظل هذا السباق المحموم، هناك العديد من الإبهام والتساؤلات حول المقاربات الأفضل للحد من انتشار هذا الوباء بصورة جذرية، فما الجديد في هذا المجال؟ وفي السياق توضيح حول اللقاحات بشكل عام وما تم التوصل إليه حتى الآن.

اللقاحات

بداية، وبعد إعلان منظمة الصحة العالمية عن تطوير أكثر من 130 لقاحا حول العالم، فما هي المراحل التي يتم فيها تصنيع واختبار اللقاح تمهيدا لإطلاقه؟

اللقاح هو عبارة عن أجزاء من الفيروس أو البكتيريا، وقد تكون حية أو يتم تعطيلها بطريقة معينة وبكميات ضئيلة، وتعمل على تحفيز الجهاز المناعي عبر تفعيل الخلايا الدفاعية في الجهاز المناعي وتطوير ذاكرة مناعية ضد العامل الممرض، بشكل إذا تعرض الجسم لهذا العامل بطريقة ما تكون الإستجابة أسرع وأكثر فعالية ودون أي تأثير أو ضرر على جسم الإنسان.

وهناك أنواع عدة من اللقاحات، وفقا لطريقة التصنيع، منها ما يحتوي على فيروسات حية مخففة أو تم اضعافها وتغييرها (السل، شلل الأطفال، الحصبة وغيرها) حتى لا تسبب المرض، البكتيريا والفيروسات الحية أو الفيروسات المعطلة أو المقتولة (شلل الأطفال والسعال الديكي)، السموم المعطلة الخاصة المتولدة من البكتيريا وليس البكتيريا نفسها التي تتسبب المرض (التيتانوس والدفتيريا)،  أو مجرد أجزاء من العوامل المسببة للأمراض وهو يشمل لقاحات فرعية ومتقارنة (التهاب الكبد الوبائي B، التهاب السحايا).

وفيما يخص "كوفيد 19"، هناك أبحاث وصلت إلى مراحل متقدمة تجرى حاليا على ثلاثة لقاحات من أنواع ثلاثة: أميركي وهو لقاح RNA  من ابتكار شركة مودرنا Moderna ، أميركي وهو لقاح DNA من ابتكار شركة Inovio، ولقاح صيني Viral Vector، وقد دخلت المرحلة الأولى First Phase من التجارب السريرية.

التجارب السريرية

يتطلب تطوير لقاح معين سنوات لا تقل عن 10 سنوات من الأبحاث والتجارب السريرية لإثبات الفعالية والأمان، إلا أنه في حال تفشي وباء معين، كما يحصل في حالة "كوفيد 19"، فقد يتم إنتاج هذا اللقاح في فترة ما بين 12 و18 شهرا، حيث يتم تعديل المراحل الروتينية لتصنيع وتطوير اللقاح بهدف اختصار الوقت، وقد يتم وقف العمل على لقاح إن تبين عدم فعاليته، بالمقابل، يتم تسريع المراحل إن تبين أن لقاحا معينا يعطي نتائجا مناسبة، وخصوصا وأن الوضع طارئ للغاية ويتطلب التدخل السريع.

وعادة ما يمر اللقاح بمراحل عدة:

أولا: الدراسات ما قبل السريرية: Preclinical Essays، ويتم إجراءها على الحيوانات التي تتشابه مع الإنسان بيولوجيا، بهدف التأكد من سلامة اللقاح قبل تجربته على البشر

ثانيا: الدراسات السريرية:

-"المرحلة الأولى" phase I، وذلك بتلقيح مجموعة صغيرة من الناس للتأكد من فعالية وأمان وسلامة هذا اللقاح.

-"المرحلة الثانية"phase II ، وبهدف تحديد بعض التفاصيل مثل الكميات وتكرار اللقاح للوصول إلى النتيجة المطلوبة

- المرحلة الثالثة"  phase III، بتجربة اللقاح المبتكر على آلاف الأشخاص لتأكيد نتائج الphase II ، ويتم بعدها اعتماد اللقاح وطرحه في الأسواق.

وقد ساهم نشر باحثين من الصين التسلسل الجيني لفيروس SARS-CoV-2 في تسريع وتيرة الأبحاث والتجارب، وقد أعلن الإتحاد العالمي للقاحات Vaccine Alliance المعروف اختصارا بـ Gavi، أن هناك 44 لقاحا يجري تطويرها.

إلى اللقاء في  الجزء الثاني حول كيفية إصابة فيروس "كورونا" للخلايا، والفرق بين أنواع اللقاحات، ومعلومات إضافية...







مقالات ذات صلة