زراعة المرجان في إمارة الفجيرة... مشروع بيئي مستدام!

مشاركة


البيئة تنوّع بيولوجي

 

"إليسار نيوز" Elissar News

كما هو الحال في مناطق عدة من العالم، تعاني الشعاب المرجانية في الإمارات العربية المتحدة تدهوراً كبيراً على مدى العقدين الماضيين، وقد أشار الباحثون إلى أن تغير المناخ واستصلاح الأراضي والتلوث أدت إلى هذا التدهور الحاصل سواء في الإمارات أو في بلدان أخرى حول العالم، وفي هذا المجال، أخذ غواصون مغامرون من "مركز الفجيرة للمغامرات" على عاتقهم، مبادرة بيئية طموحة مستدامة عبر مشروع "زراعة المرجان" وبدعم من وزارة البيئة والتغير المناخي في الإمارات، حيث يتم قطع المرجان الذي تمت إزالته حديثًا من الشعاب المرجانية من قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى قطع وإعادة زراعته من قبل مجموعة من الغواصين في المياه أدناه.

ويقوم الغواصون ببناء شعاب اصطناعية آملين أن تؤدي هذه المبادرة إلى عودة الحياة البحرية التي تدهورت على مر السنين بسبب تغير المناخ والتنمية.

الصورة :

وقد قام الفريق الصغير والمتطوعون الآخرون بزراعة أكثر من 9000 قطعة مرجان على مساحة تزيد عن 600 متر مربع في العام الماضي، وفي غضون خمس سنوات، يأملون في تغطية 300،000 متر مربع بما يقارب 1.5 مليون قطعة مرجان.

وفي حديث لوكالة "رويترز" قال الغواص سعيد المعمري "إنها بيئة خصبة للشعاب المرجانية وقد بدأ هذا التنوع في الانتشار وساعد على استعادة الحياة البحرية."

وتعتبر الشعاب المرجانية ، التي تطورت على مدى آلاف السنين ، حاسمة لبقاء العديد من الأنواع البحرية، بينما تعمل أيضًا كحاجز ضد الأمواج التي يمكن أن تساعد في الحد من تآكل الشطآن.

Travel Mission

وقال عالم الأحياء البحرية والأستاذ المساعد في حرم جامعة أبو ظبي بجامعة نيويورك جون بيرت لوكالة "رويترز" "إن الأمر قد يستغرق ما بين 10 و 15 عاما حتى تبدأ مستويات ذات أهمية من المرجان في النمو بشكل طبيعي على الشعاب الاصطناعي"، مضيفا " هذا البرنامج سيستغرق قدراً كبيراً من الوقت قبل أن يتمكن من إثبات فعاليته فيما يتعلق بإعادة تأهيل الشعاب المرجانية".

ويحظى المشروع في الفجيرة ، وهو أحد الأجزاء الأكثر فقراً في الدولة الخليجية الغنية بالنفط، بدعم حكومي وبخبرة فنية تقدمها وزارة تغير المناخ والبيئة.

وتعتبر إمارة الفجيرة المكان الذي توجد فيه معظم مواقع الغوص الشعبية القليلة في البلاد، ويأمل المسؤولون أن تساعد الشعاب المرجانية في تعزيز مصائد الأسماك المستدامة والسياحة البيئية.

وقال أحمد الزعابي، مدير قسم بحوث البيئة البحرية بوزارة البيئة والتغير المناخي: "نحن نعيد إنشاء بيئة ونظام الشعاب المرجانية، التي ستصبح مستعمرة بالأسماك وتعمل على زيادة التنوع البيولوجي وتصبح موطنًا لأنواع من الأسماك المهددة فضلا عن تحولها إلى بيئة جميلة لسياحة الغوص".

الصور: رويترز

 







مقالات ذات صلة