إرهابيو السلطة... وثوار برجا!

مشاركة


لبنان اليوم

سلام ناصر

لا يمكن حصر الإرهاب بالعمل العسكري فحسب، فثمة إرهاب فكري وثقافي واجتماعي، وإرهاب مداه التعصب الأعمى وقمع حرية الآخر وصولا إلى شطبه من معادلة الحياة، ومن هنا، يمكن القول، إن كل منحى تعصبي هو إرهاب مقنع، وهذا حالنا في لبنان مع أحزاب الطوائف، أي مع منظومة السلطة وزبانيتها.

إن كل حزب من هذه الأحزاب الطائفية، وإن تبنى في لحظة ما خطابا منفتحا، فإن ذلك لا يلغي عنه صفة الإرهاب، طالما أن انتماءه لفضاء ثيوقراطي (ديني وإلهي)، وبمعنى آخر، كل أحزاب السلطة الطوائفية مشحونة تلقائيا وجمهورها مستعد للتعبير إرهابا عن قناعاته في أية لحظة.

من هنا، ثمة سؤال، ألا تمارس السلطة إرهابا اليوم فيما الدولار بلغ سقف السبعة آلاف ليرة؟ أوليس تجويع الناس هو شكل من أشكال الإرهاب أيضا وأيضا؟ والأسئلة كثيرة وتطول.

ما تجدر الإشارة إليه هو أن ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن ثوار برجا في إقليم الخروب، وإلصاق تهمة "الإرهاب" بهم، لمجرد أن قطعوا طريقا وعبروا عن سخطهم وغضبهم، وتناسى كثيرون أبطال برجا الذين تصدوا للاحتلال الإسرائيلي وعملية "وادي الزينة" البطولية تشهد، وتشهد كذلك انتفاضة نساء برجا وأطفالها في مواجهة الدبابات الإسرائيلية.

لا نروج لقطع الطرق، لكن ماذا بقي للمواطن ليواجه عثراته فيما أصبح الحد الأدنى للأجور أقل من مئة دولار أميركي؟

عيب أن يتبنى من هم في السلطة نظرية المؤامرة، فالجوع لا يرحم ولن يرحم لا الآن ولا غدا، عيب أن نروج بأن ثوارا غاضبين مرتبطون بسفارات، يكفي هذا الهراء، ما نحن عليه اليوم وباختصار هو أن ثوار برجا في مواجهة إرهابيي السلطة!

حمى الله لبنان!  

 







مقالات ذات صلة