تحذير من فيروسات خطيرة "نائمة" في التربة الصقيعية... متى "تستيقظ"؟

مشاركة


علوم وتكنولوجيا

"إليسار نيوز" Elissar News

أبدى علماء قبل سنوات عدة مخاوف حقيقية من "استيقاظ" أنواع من البكتيريا والفيروسات موجودة في المناطق القطبية، وتعتبر هذه المخاوف مبررة، خصوصا وأننا قد لا نكون مستعدين للتعامل معها، ولا نعرف كذلك طبيعها وقدرتها على الانتشار وسبل مواجهتها.

في هذا السياق، نقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية أن باحثين في سويسرا اكتشفوا مجموعة كبيرة من البكتيريا الجديدة في الجليد الذائب في البلاد والتي يمكن أن تكون مفيدة في تحطيم النفايات البلاستيكية.

وبالفعل، فقد جمع فريق من الباحثين من المعهد الفدرالي السويسري لأبحاث الغابات والثلوج والمناظر الطبيعية WSL عينات من التربة الصخرية على جبل شافبيرغ في جبال الألب الشرقية، ووفقا للعالم بيت فراي من المعهد الفدرالي السويسري، حدد الفريق حتى الآن 10 أنواع جديدة من البكتيريا منخفضة الحرارة من هذه العينات، بالإضافة إلى نوع جديد من الخميرة.

ويقدر فراي أنه قد يكون هناك أكثر من 100 نوع من البكتيريا غير المكتشفة في العينات التي لم يتم تحليلها بعد، وفقا لتقرير نشره موقع SwissInfo، وقال فراي: "لم نتوقع هذا أبدا. إذا وجدنا 1000 نوع، ونحو 300 منها هي من الأنواع الموجودة فقط في التربة الصقيعية"، وأعرب عن اعقاده أن "بعض الأنواع الجديدة من البكتيريا يمكن استخدامها في المفاعلات الحيوية للمساعدة في تكسير النفايات البلاستيكية لتحرير مساحة في مدافن النفايات وتقليل التلوث".

وفي الماضي، نجحت فرق المعهد الفدرالي السويسري WSL، في استخدام الكائنات الحية الدقيقة لأغراض أخرى "مفيدة" بيئيا، واستخدم أحد المشاريع السابقة إنزيمات من بكتيريا التربة الصقيعية في منظفات الغسيل، ما يجعلها فعالة في درجات حرارة المياه المنخفضة، وهو أمر يمكن أن يقلل من استخدام الطاقة إذا تم اعتماده على نطاق واسع.

وفقا لفراي، فإن التربة الصقيعية تغطي ما يقدر بـ 5 بالمئة من سويسرا وتحتوي على مزيج أكثر تنوعا من الكائنات الحية الدقيقة مما هو موجود عادة في أجزاء أخرى من البلاد.

ويرى أن عينات شافبيرغ، التي تم أخذها من ارتفاع نحو 9800 قدم، عمرها حوالي 13 مليون سنة.

وبحسب فراي أيضا، فإن التربة الصقيعية السويسرية "يمكن أن تصبح منجم ذهب للبشر"، ولكن هناك أيضا فرصة أن يتمكن الفريق من اكتشاف بعض الكائنات الحية الدقيقة الجديدة غير المرغوب فيها إلى جانبها. ومن الممكن أن يكون هناك العديد من الفيروسات غير الموثقة التي تكون نائمة في التربة الصقيعية، والتي قد تكون خطيرة.

وأشار فراي إلى أن فائدة التربة الصقيعية هي أنها تترك معظم الحياة الميكروبية، ضارة أو حميدة، في حالة سبات، ولكن "السؤال الكبير هو ما الذي يحدث عند الاستيقاظ، بسبب تغير المناخ، على سبيل المثال؟"، وفقا للمصدر عينه.







مقالات ذات صلة