باسيل: لابتكار الزراعات الجديدة ولو على "البلكون" وسطح البناية!

مشاركة


لبنان اليوم

"إليسار نيوز" Elissar News

أشار رئيس تكتل لبنان القوي وريئس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن "البلد يمر من قطوع الى قطوع، وآخر قطوع محاولة إسقاط الحكومة، في سياق المؤامرة الاقتصادية التي يتعرض لها لبنان وكنا توقعنا حصولها وسميناها 13 تشرين اقتصادية".

كلام باسيل جاء في مؤتمر صحافي، قال فيه: "في 13 تشرين 1990، كانت المعركة وجودية لأنها تتعلق بلبنان الحر السيد المستقل، واليوم المعركة أيضا وجودية لأنها تتعلق بمصير الدولة. الذين شاركوا بضربنا بالـ 90 لتخلو الساحة لهم، فرغت الساحة منهم أيضا، انها يرتكبون الخطأ نفسه اعتقادا منهم أنو بإسقاط العهد، يرتاحون منا. لم يفهموا أنه بسقوط مشروعنا تسقط الدولة وبسقوط الدولة يسقط الوجود، إلا إذا كان مشروعهم ان تحل الميليشيا من جديد مكان الدولة والجيش، والدولة الصغيرة تحل مكان لبنان الكبير. وهنا الكارثة".

وتحدث عن "تعرض التيار الوطني الحر للإغتيال السياسي الجماعي"، فقال: "نحن دخلنا الى هذا النظام سنة 2005 بعد رحيل الوصاية وعودة القرار الحر للبنانيين لنقدر ان نغير من الداخل ديموقراطيا. ولكننا لسنا الأكثرية، ولا نستطيع ان نأخذ وحدنا القرارات لصالحنا، لذلك نحن بحاجة دائما الى أكثر من فريق ليكون معنا لنحصل على أكثرية. وأنتم تعرفون أنه حتى أقرب أصدقائنا لم يكونوا معنا في الكثير من الملفات او القرارات، وذلك لاعتباراتهم أو أولوياتهم، وهذا ما يسبب القلق او البلبلة في صفوف التيار، ويعبر عنه أحيانا في وسائل التواصل الاجتماعي؛ ويسألوننا، بقلق او بزعل، لماذا يتركوننا وحدنا ولا يقفون معنا في الملفات الأساسية كالكهرباء والنفط والفيول وسوكلين ومرفأ بيروت والاتصالات والموازنة والجمارك والحدود وغيرها. ونحن كنا نجاوب بضرورة تفهم أسباب حلفائنا، ولكن اليوم مع اشتداد الظروف وأثرها النفسي والمادي عند الكثيرين، لم يعد بإمكاننا الطلب من الناس ان تتفهم أكثر! كنا نقول في السابق أن أولويتنا هي بناء الدولة وبالتالي محاربة الفساد، وهم يقولون أن أولويتهم المقاومة لحماية الدولة، وبالتالي للتمكن من بنائها لاحقا. أما الآن فالخطر الوجودي يطال الدولة وبناءها، والمقاومة وحماية لبنان، فماذا يبقى من أولوية على ذلك؟ وماذا يجب ان يحدث أكثر لكي نتخذ القرار بتغيير السياسات القديمة؟ ولكيلا أفهم خطأ، أنا اتكلم حصرا عن السياسة المالية والاقتصادية، وربطا عن الفساد، الذي أوصلنا الى الانهيار، ولا أتكلم عن اسرائيل والارهاب أو عن السياسة الداخلية".

أضاف: "الأموال تتسرب للخارج ولا نقوم باللازم لنستعيدها، ولا حتى نقوم باللازم لوقف تسرب المزيد منها واستنزاف احتياطنا النقدي المتبقي ... والخيار الآن هو بين هذه المنظومة والبلد، إما هي وإما هو. فماذا نختار؟ طبعا نختار ان ننقذ البلد ونعمره! ولا يمكن تعمير بلد بالنكد السياسي والشائعة والتنمر، وهي آخر موضة. نعمر البلد بالعمل والجهد ومش بالكذب والكلام وعرقلة المشاريع. المشكلة بالعقلية السياسية التي تعتبر ان إنجاز أي مشروع من قبل غيرها هو خسارة سياسية لها فتعرقله".

وتابع: "استنجدنا بالناس ليساعدونا على السياسيين الذين عرقلوا مشاريع البلد على مدى سنين وشو بدنا نعد! من المحكمة الخاصة بالجرائم المالية، الى الكهرباء، الى النفظ والغاز، الى خط الغاز الساحلي، الى محطات التغويز FSRU، الى السيارات على الغاز وغيره. ورجونا المجتمع المدني ان ينتفض معنا ضد الذين أوقفوا المشاريع؛ لكن عندما انتفض، انتفض علينا، وبدل أن يساعدنا على وقف العرقلة، صار جزءا إضافيا منها وصاروا ينمرون علينا بكلمة "ما خلونا"، ويقولون لنا سموا، ونحن أساسا اختلفنا مع الكل من كثرة ما سمينا. لا أحد يستطيع أن يرهب التيار من قول الحقيقة، ولا من حرية الحركة بين الناس؛ وأنا أنبه أنه من اليوم، لن نسمح بالتعدي المادي والمعنوي علينا. ما زلت أحاول أن أهدئ شبابنا ليتحملوا الشتيمة والتعدي من أي أزعر بحجة أنه ينتمي الى الحراك، لكن الى متى؟ خلص! الحراك هو للأوادم وليس للزعران، ردوا الحراك للأوادم، لنحارب سويا الفساد ونعمر البلد. نحن نتعرض للإغتيال السياسي الجماعي بسبب الكذابين وأنا اتحسس مشاعر التياريين وأفهم غضبهم وأعتذر منهم على إلحاحي على تهدئة أعصابهم وتطويل بالهم، ولكن أعدهم اننا سنفضح الكذابين تماما مثلما عملت ندى بستاني مع أحد النواب".

ورأى باسيل أن "لبنان مطوق بالأزمات من الداخل والخارج؛ انتظار الحل من الخارج هو الموت البطيء ونحن مدعوون لكسر جدار الحصار، العهد والحكومة في أزمة ومعارضو الحكومة في أزمة ومؤيدو الحكومة مثلنا في أزمة والشارع في أزمة، إذا لا انتصار لأحد على أحد، بل الخسارة هي للجميع والكل يخسر من شعبيته عندما يفتقر كل الشعب اللبناني وينهار البلد. الكل من موقعه، دون مصالحات ولا تسويات، يمكن أن يساهم في الانقاذ؛ إلا إذا اعتقد البعض أنه بانهيار الهيكل هو ينجو، فهذا رهان خاطئ، والرهان على الخارج والاستقواء به وانتظار تطوراته لتحقيق انتصارات على الشريك هو رهان خاطئ، فالانتصار لن يأتي وصورة المنطقة بدأت ترتسم".

وقال: "لبنان له وضع خاص، وعلى أميركا من باب صداقتها معه وعدم خسارته كنموذج، ان تسمح له باستثناءات (waivers) لهذا القانون (قيصر)، بما لا يؤدي الى خنق لبنان، وبما لا يؤذي الغاية التي من أجلها وضعت أميركا هذا القانون، ولو كنا لا نوافق على هذه الغاية إذا كانت لخنق الشعب السوري. من هنا على الحكومة اللبنانية، ووزارة الخارجية البدء بمباحثات صادقة وصريحة للإقرار بهذه المصالح واعتماد هذه الاستثناءات للبنان. كما على لبنان، ولمصلحته، أن يأخذ جديا الاجراءات الآيلة الى ضبط الحدود ووقف التهريب على المعابر الشرعية وغير الشرعية. كذلك على لبنان ولمصلحته، وقف تسرب الأموال الى سوريا لأنه هو بحاجة ماسة اليها. ووقف دعم المحروقات والقمح وبعض المواد لأنها بذلك تتسرب خارجه وهو بحاجة اليها. العالم اليوم ما بعد كورونا سيمر بأزمة اقتصادية خانقة، وسيشكل حجم الدين العالمي نسبة غير مسبوقة للدخل العالمي، وهو وحده كاف لاندلاع الحروب المتنقلة، وقد نصل الى حرب عالمية إذا ما شعرت الدول الكبرى ان تنافسها الاقتصادي قد حسم لمصلحة أحد بسبب ما تسببت به الكورونا. أميركا لديها انتخابات رئاسية هذه السنة، وترامب يقول لإيران علنا تعالي الى اتفاق معي قبل الانتخابات، أنا سأربح والاتفاق معي الآن هو أفضل منه لاحقا، وإيران تجيبه بأن الحل هو بالعودة الى الاتفاق النووي الموجود وهو ما لا يمكن لترامب أن يقبل به قبل الانتخابات. اتفاق اميركا وإيران سيحصل، ولو بعد حرب، وسيغير أمورا كثيرة عندنا ويريحنا، ولكن التوقيت ضاغط بالنسبة لنا. لذا لا أقول إنه علينا الانتظار، بل علينا الصمود؛ والصمود يكون بالعمل على الإصلاحات وتنفيذها ويكون بالإقتصاد المنتج".

أضاف: "صدقوني إن ما يحصل هو فرصة كبيرة للبنان لتغيير اتجاه اقتصاده، وهو ما لم يكن ليحصل لو بقينا في نفس ظروف الدعم من الدولة بالاستدانة، اللبناني يعيش فوق قدرته. سنة 2018 استوردنا بـ 580 مليون دولار لحوم، وبـ 100 مليون دولار سمك ونحن على المتوسط! لا، الوضع غير مقبول هكذا، ونحن لا نزرع ولا ننسج ولا نصنع! يقولون إن الحاجة أم الاختراع، ونحن شعب معروف بأنه يتحمل ويتأقلم والحاجة ستكون بالنسة لنا أم الابتكار. إبتكار الزراعات الجديدة، ولو على البلكون وسطح البناية، إبتكار الصناعات الجديدة ولو باختراع الماكينات وتركيبها محليا كما رأينا بمواجهة كورونا، وابتكار للسياحات المتنوعة ولو بفتح بيوت الضيافة ودروب المشي، وابتكار الخدمات الالكترونية التي تسمح لنا بتكييف التكنولوجيا لحاجاتنا. نشرب نبيذا لبنانيا بدل الاجنبي، ونشرب عرقا بدل الويسكي، ونصنع Vodka gin ونوقف استيراد 136 مليون $ من الكحول! هل تصدقون أن لبنان يستورد بـ 360 مليون $ من الألبان والأجبان والحليب، بالوقت الذي بإمكاننا أن نصنع حتى حليب البودرة في لبنان! بعض المؤسسات بدأت بتصنيع أكثر من 50 صنفا من الأغذية التي يستوردها لبنان. نحن سنتحول الى شعب صامد اقتصاديا، دون أن نخسر انفتاحنا وثقافتنا".







مقالات ذات صلة