هذا ما تريده إسرائيل؟!

مشاركة


لبنان اليوم

أنور عقل ضو

دولة مفلسة سائرة نحو الهاوية بـ "بثقة وتمكن"، خواء سياسي رابض على تخوم الخيبة، سلطة منفصمة عن الواقع، فساد لا يني يطل مع إطلالة كل صباح، ولا من يسائل ويسأل ويتفكر، إلا باستثناءات قليلة، تذكر اللبنانيين من آن لآخر أن هناك دولة ومؤسسات، قبل أن تنقشع الغيوم ويتأكدوا أن ثمة وهما وأملا من سراب.

لبنان ماضٍ نحو مخاطر أكبر، في السياسة والإقتصاد، ومآله الضياع في مصالح الدول، كبيرها وصغيرها، وفي محاور نحرت لبنان سابقا وتريد نحره اليوم على مذبح مصالحها، ولم نتعظ ونستخلص الدروس والعبر.

بين شرق وغرب تضيع البقية الباقية من وطن ثمة من وضع أبناءه في ركن مظلم، ليفاضلوا بين الخبز والكرامة، فيما كرامة اللبنانيين تتأتى أولا من حضور الدولة الغائبة والمغيبة، من انتظام عمل المؤسسات دون وصايات سياسية وطائفية، ومن ترسيخ قيم العدالة بديلا من المحاصصات.

الإنهيار المالي قائم وسط توقعات بأن الأسوأ قادم، وكرامة اللبنانيين مهدورة على يد الأقوياء في طوائفهم، أولئك الذين فصلوا السلطة على مقاس مصالحهم وأكثر، فيما الحرب بين اللبنانيين مستمرة، وتظهر تجلياتها في النفوس والقلوب، وهذا أخطر من الحرب في ميادين القتال، ولا من يعتبر.

في واقعنا اليوم، وفي لحظوية المشهد المعطوف على نزاعات خطيرة تنبىء بانهدام الهيكل فوق رؤوس الجميع، ثمة سؤال: أوليس هذا ما تريده إسرائيل؟!

 

 







مقالات ذات صلة