الأوليغارشية... من أفلاطون إلى حسان دياب!

مشاركة


لبنان اليوم

سلام ناصر

كثر في الآونة الأخيرة استخدام مصطلح الأوليغارشية Oligarchy، حتى أن ثمة كثيرين يتساءلون عن معناها ومدلولاتها السياسية في بلد مثل لبنان، وكي لا نعقد الأمور نقول براحة ضمة أن لبنان بلد أوليغارشي بدرجة امتياز، فوفقا لقاموس المصطلحات السياسية فالأوليغارشية تعني حكم الأقلية، بحيث تكون السلطة السياسية محصورة بيد فئة صغيرة من المجتمع، إما لديها المال، أو النسب (الصهر الخال العم العديل والعمة... إلخ)، فضلا عن السلطة العسكرية ساعة تتحكم بمقاليد السلطة فتغدو بدورها أوليغارشية يحسب لها ألف حساب.

في لبنان "كلو أوليغارشي بأوليغارشي" فالسلطة تؤول بالإرث من هذا إلى ذاك، وهكذا دواليك من جد الجد إلى الجد والأب والابن والحفيد، وأخيرا وليس آخرا الصهر، وما أدراك ما رابط المصاهرة، وكم بالحري إن كان ثمة صهران يتنافسان ينتميان لأوليغارشية لا تختلف من حيث المضمون، وإن تباعدت شكلا ومواقف.

وحده رئيس الحكومة الدكتور دياب ليس "أوليغارشيا"، لكنه بدأ يوسع دائرة المستشارين تمهيدا لدور أكبر وبناء إرث سياسي على غرار ما تحتمل السياسة في لبنان، ولمن لا يعلم، فإن أفلاطون أول من أشار إلى حكم الأوليغارشية في كتابه الأشهر "الجمهورية"، وبعده جاء أرسطو الذي مهّد لاستخدام هذا المصطلح كمرادف لحكم الأثرياء أو البلوتوقراطية (حكم الأثرياء).

من أفلاطون إلى حسان دياب وبينهما أرسطو وأفذاذ الأوليغارشية اللبنانية يبدو أننا ماضون نحو تطور أوليغارشي... والله ولي التوفيق!

 

 

 







مقالات ذات صلة