عذرا شامل روكز... يكفي لبنان مغامرات "عسكرية"!

مشاركة


لبنان اليوم

أنور عقل ضـــــو

مغامرات العسكر أودت بلبنان إلى حضيض الحضيض، ولا محطة مشرقة في تاريخنا الحديث في مـا عدا العهد الشهابي الذي وبالرغم مما حقق من إنجازات إلا أن الحقبة القصيرة المشرقة في ستينيات القرن الماضي قوضها "المكتب الثاني"، وشوهتها ثقافة "الدكتيلو" (أي كتابة التقارير الإستخبارية)، وبعدها كانت لنا أكثر من مصيبة وكارثة!

لبنان بنسيجه الطائفي والسياسي لا يمكن أن يستجيب لـ "ثقافة العسكر" ونزواتهم، ولئن كانت الإستثناءات قليلة، وقليلة جدا، يستحيل على لبنان أن يتعايش مع المتاريس بغرفة عمليات وأمر يومي، وتاليا، لا يستجيب لبنان كذلك لـ "ثقافة الإيمان" خصوصا عندما يتم توظيف الإلهي في مسارات ومندرجات السياسة ومنعرجاتها وإرهاصاتها، لبنان فكرة أكبر من اختزالها بزي عسكري وجبة وعباءة.

لا قيامة للبنان إلا بنظام علماني وحده يحمي طوائفه ومذاهبه، والكل في لبنان أقليات خائفة ومرتعبة، ولبنان أعجز من أن يكون في هذا المحور أو ذاك، مناعته في حياده، إلا في مـا يخص الصراع مع إسرائيل، لكن... وفق استراتيجية وطنية لا تعمق الخلافات بين اللبنانيين وتزيد شقاقهم وتعمق انقساماتهم.

وبالإستناد إلى مغامرات لبنان "العسكرية"، وكي لا نضيع في متاهات اللحظة، نقول: عذرا شامل روكز، لبنان أعقد من أن يحكمه جنرالات!

   







مقالات ذات صلة