إلى وزير الزراعة... تشجيع وتحفيز أم عقاب وتهويل؟!

مشاركة


لبنان اليوم

المحامية رغدة القرا

بطبيعة الحال لم يعد باستطاعة المواطن اللبناني تحمل قرارات مبهمة أو مجتزأة أو مثقلة بالاعباء الحياتية اليومية، وفي عصر الكورونا لم تعد حالة المواطن النفسية تستوعب مزاجية المسؤولين وتصاريحهم المقتضبة واقتراحاتهم الارتجالية في جلساتهم الضيقة والعامة لطرح مشاريع قوانين عنوانها الرئيس فرض غرامات مالية على المواطن.

   فاليوم طالعنا وزير الزراعة عباس مرتضى باستعراض يمهد لمشروع قانون يتضمن فرض ضريبة على كل صاحب أرض قدرها 1000 ليرة لبنانية عن كل متر مربع غير مزروع، وذلك تشجيعا للزراعة!

منذ متى كان فرض الغرامة تشجيعا؟!

معالي وزير الزراعة الموقر:

أولا: نظام الاقتصاد اللبناني رأسمالي حر. 

ثانيا: التشجيع يفترض:

1-تأمين قروض ميسرة جدا وبمبالغ ليست كبيرة للمزارعين لمساعدتهم لاستصلاح ارضهم وزرعها.

2-ربط الانتاج الزراعي بالمواد الأولية لتنشيط القطاع الصناعي لضمان النوعية وتصريف إنتاجهم.

3-حث الشباب والنساء على العمل في القطاع الزراعي من خلال توفير تحفيزات لهم كمساعدات عينية من المداخيل الزراعية.

4-إن توفير فرص عمل للشباب يشكل حل جزئي للبطالة ويساعد المرأة على تحسين وضعها ووضع عائلتها اقتصاديا.

5-حث الشباب على استثمار أراضي الدولة المتروكة كما أراضي الأوقاف المهملة ودعمهم من خلال تأمين قروض لهم ميسرة جدا على مدة طويلة مع فترة سماح دون فائدة.

6-تطوير الإرشاد الزراعي والمكننة الزراعية.

7-إنهاء موضوع فرز وضم الاراضي في منطقة البقاع، وأن تكون عملية الفرز مجانية، تسمح لصاحب الارض اخذ قرض بسهولة بعد توفير مستندات ملكيته للأرض.

 8_ تأمين مساعدات زراعية عينية للمزارع من أدوية وأسمدة.

ثالثا: نلفت عناية معالي وزير الزراعة الثقافة إلى أن ما ذكر أعلاه جزء يسير من الخطط الزراعية الناجعة في كتب اهل الاختصاص والخبرة، ولم تصدر الا عن مواطن يدرك الحد الأدنى للاحتياجات الزراعية والزراعة الصناعية، من مواطن يتتبع الاخبار الإقتصادية وهواجسها والعوائق التي تعترضها، كما يقرأ ويستقي ثقافته من آراء الخبراء الاقتصاديين عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل.

معاليك الحلول كثيرة عبر وسائل التشجيع والتحفيز، وليس بفرض العقاب والتهويل!







مقالات ذات صلة