أنا "المندس" في وجه سلطة لا "حياء" لمن تنادي!

مشاركة


لبنان اليوم

لبناني عنيد

ليت الظروف واتتني لأكون "مندسا" بين جمهور الناس الغاضبين من ساحات طرابلس إلى بيروت وصيدا إلى البقاع والرينغ وكل الأماكن والساحات، ليتني كنت "مندسا" لأرفع عاليا صورة الشهيد فواز السمان، وأهتف في وجه سلطة ما عادت تستشعر نذرا يسيرا من حياء ولا عادت ترى إلا بعين أوهامها، وكأن لا "حياء" لمن تنادي!

لم يقدر لي شرف أن أكون "مندسا" بين أهلي وناسي، أرفع لافتاتهم، أمسح عن جباههم العرق وأضمد جراحهم، ويا ليت قدر لي أن أقدم باقة ورد لعناصر الجيش وأذود عنهم من غضب المحتجين!

في الأيام المقبلة، سأكون "مندسا" في أي ساحة ومطرح وشارع، سأحمل هذا الشرف دفاعا عن فقراء لبنان، وأنا منهم، دفاعا عن كرامتهم ولقمة عيشهم، سأندس لأعلن انتمائي إلى العمال في عيدهم المسلوب، إلى النساء اللاتي يفتشن عما يسد رمق أطفالهن، وإلى سائق التاكسي والباعة المتجولين، إلى عمال النظافة، إلى الموظفين القانطين وصغار الكسبة والتجار والمزارعين.

يا ليت تدرك السلطة ما معنى أن يكون المرء "مندسا" ليعيش بعضا من إنسانيته بين أوجار الذئاب!  

 







مقالات ذات صلة