جهابذة السلطة لا يتفقون على كذبة... حبذا لو أن اللي استحوا ماتوا!

مشاركة


لبنان اليوم

أنور عقل ضو

في تلفيقات بعض أقطاب السلطة ما يذكر بالأنظمة الشمولية (التوتاليتارية)، خصوصا مع راج مؤخرا في موضوع المندسين بين المحتجين، فضلا عن تنظيرات جهابذة الإعلام والـ "توك شو" التلفزيوني، لجهة أن السعودية وراء المظاهرات وأعمال الشغب، وهذا ما قاله جهارا ومن على شاشة تلفزيون محلي جهبذ إعلامي معروف، وما يثير السخرية أن فضائية لبنانية ثانية استضافت جهبذا آخر نفى أن تكون للسعودية علاقة بالتظاهرات والاحتجاجات، مؤكدا أن أمر عمليات تركي وراء حركة المحتجين.

بكل سهولة يجري توصيف اللبنانيين قطعانا من الغنم تنقاد وراء من يحركها، وهذا الأمر الأسهل للتعامي عن معاناة الناس، فلا غلاء، والسيولة متوفرة، لا فقر ولا عوز، لا مازوت مغشوش، الكهرباء مؤمنة، المياه غير ملوثة، لا بطالة، فرص عمل على "قفا مين يشيل"، هكذا يريدنا جهابذة السلطة أن نصدق نظرية المؤامرة.

لا نقول هذا الكلام جزافا، ويمكن العودة إلى ما بثته قنوات لبنانية مؤيدة للحكومة للتعرف إلى مدى التبخبط والتخبيط بين رافعي راية مجلس الوزراء على السراء والضراء، بدليل أن ليس ثمة اتفاق على "كذبة" بما يجعلها قابلة للتصديق، وبالتأكيد تدخل على الخط السفارة الأميركية للنيل من منعة ومناعة وممانعة لبنان، وثمة من يندفع أكثر باتجاه مؤامرة إسرائيلية تمكنت من تحريك الشارع اللبناني بمواجهة رئيس الحكومة حسان دياب.

حبذا لو أن اللي استحوا ماتوا!







مقالات ذات صلة