رغم جائحة "كورونا"... من يستهدف البروفسور ديدييه راؤول و"الكلوركين"؟

مشاركة


خاص اليسار

"إليسار نيوز" – يارا المغربي

بالرغم من أن ثمة محاذير لجهة استخدام عقار الكلوروكين Chloroquine مع دعوة الخبراء إلى توخي الحذر في غياب المزيد من الدراسات خوفا من الآثار الجانبية الخطيرة المحتملة، ولا سيما في حالات الجرعات الزائدة، لكن هذا الدواء فتح كوة في مسار علاج فيروس كورونا المستجد COVID-19، غير أن ثمة من لا يعلم أن سوق الدواء في العالم يمثل قطاعا يفوق أحيانا موازنات بعض الدول، خصوصا وأن ثمة تريليونات من الدولارات توظف اليوم من أجل إنتاج عقار ناجع لمكافحة كورونا.

ومن هنا، نسمع أصواتا تحذر من استخدام الكلوروكين Chloroquine وتطالب بمزيد من الدراسات، وبعض هذه الأصوات صادرة عن أكاديميين حقيقيين، لكن بدأنا نشهد حملة واسعة ضد هذا الدواء من قبل كارتيلات المال الممثلة بكبريات شركات الدواء في العالم، وهذه الحملة "تتلطى" خلف محاذير لا تستهدف حياة المرضى بقدر ما تستهدف توظيفها لمليارات الدولارات لاكتشاف عقار لكورونا، خصوصا وأن السباق على أشده الآن، فإذا كان العالم اليوم مهجوسا بالمرض وسط جائحة كورونا، فإن شركات الأدوية تتطلع إلى الاستئثار بسوق الدواء وجني أضعاف ما وظفته لإنتاج أي عقار قد يبصر النور قريبا.

تجدر الإشارة إلى أن مدير المعهد الاستشفائي الجامعي في مرسيليا البروفسور ديدييه راؤول Didier Raoult هو أكاديمي مرموق، لا يمكن أن يقول كلاما إن لم يكن مستندا إلى وقائع وبينات، لا سيما وأنه أجرى قبل أيام عدة تجربة سريرية أظهرت أنّ هذا عقار الكلوروكين Chloroquine يمكن أن يُساهم في القضاء على فيروس كورونا المستجد.

ولذلك نجد اليوم أن البروفسور راؤول والـ الكلوروكين مستهدفان، بالتأكيد، الأمر بحاجة إلى دراسات أكثر حول عدد الجرعات وغيرها من الأمور العلمية المفترض أن يصدر عنها "بروتوكول" واضح وآمن لجهة استخدام العقار الذي شاع استخدامه في الماضي لمحاربة الملاريا والروماتيزم، لكن يجب ألا ننسى أن مافيات الدواء في العالم ستقوض أي تجربة وتنهي أي خطة تقف عائقا أمام طموحاتها المالية، خصوصا وأن البشر في عرفها ليسوا بأكثر من مجرد أرقام!







مقالات ذات صلة