انقسامات داخل التيار الوطني الحر... هل نشهد "صحوة" برتقالية قريبا؟!

مشاركة


لبنان اليوم

أنور عقل ضو

بعض الوقائع أهم بكثير من التسريبات، كونها لا تحتمل اجتهادا وتأويلا، أما ما يسرب فيندرج في خانة مصلحة من سرَّب وروج، وما يمر به التيار الوطني الحر رغم مكابرة بعض مسؤوليه تؤكد الوقائع لا التسريبات فحسب، وهذا ما تجلى في بعض الإجراءات العقابية طاولت مناصرين لا يدينون بولائهم لرئيس التيار جبران باسيل، وبعضهم كتب وأطلق أكثر من صرخة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

في محاولة التيار الأخيرة لركب موجة الحراك الشعبي عبر مظاهرته باتجاه مصرف لبنان هروب من تبعات ما آلت إليه الأمور في لبنان، كونه يتحمل جزءا أساسيا من مسؤولية، فحاول "التذاكي" من خلال التحول من جلاد إلى ضحية، علما أن قرار التظاهر لم يكن صادرا عن إجماع داخل قياداته، وهذا ما بدا جليا في الحضور الضامر في شارع الحمرا، بالرغم من تسلحه بشعار جاذب، ألا وهو استعادة الأموال المنهوبة، فضلا عن تأكيد مصدر إعلامي مرموق أن قرار التظاهر قوبل بالرفض من بعض القيادات.

للإنتصار ألف أب أما الهزيمة فيتيمة، وهذا ما يصح في مقاربة لواقع التيار البرتقالي اليوم، فبعد ثلاث أكثر من عشر سنوات في السلطة وثلاث سنوات من عهد كان يعلق اللبنانيون عليه آمالهم، شهد لبنان ما شهد ويشهد من أزمات، فهل تتشكل معارضات واضحة بعد أن كانت متوارية ولا تزال؟ وهل نشهد انقسامات تفضي لاستعادة التيار ثقة ناسه وجماهيره؟

بعض الأسئلة يظل مرهونا بعامل الوقت، وإن كان من الصعب في حدود اللحظة القائمة إحداث تغيير بنيوي على مستوى قيادات الصف الأول، لكن ما يطغى من "خلافات" داخلية ووجود قوى مستعدة للمبادرة يبقي كل الخيارات مفتوحة، فهل تكون ثمة "صحوة برتقالية قريبا"؟







مقالات ذات صلة