بلطه جي: إصابات "كورونا" الرسمية ترتفع بصورة جنونية في الصين... والأعداد الحقيقية قد تكون أضعافا!

مشاركة


صحة وجمال

 

سوزان أبو سعيد ضو

في آخر تحديث لعدد الإصابات بفيروس "كورونا" في الصين، بلغ العدد الرسمي للإصابات 63,937 حالة، وعدد الوفيات 1,381، بينها 10,216حالة حرجة، و 10,109حالة مشتبه بها، و 6,723 تعافت من المرض، أما عدد الحالات حول العالم فهي 506 حالات، بينها حالتا وفاة، كانت أولاهما في الفلبين، والثانية في اليابان، علما أن هناك 17 إصابة في حالة حرجة، وذلك وفقا لـ Baltahji Tracker وهي خارطة تفاعلية ابتكرها الخبير في مجال أمن الإنترنت غسان بلطه جي الذي يتابع عن كثب ويستخدم حسابه على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" لإصدار الصور والفيديوهات الأحدث، ومن مصادر غير رسمية داخل الصين، حول الممارسات القمعية المتبعة من قبل السلطات الصينية في التعامل مع العدوى، والتي استطاع تسريبها بعض الناشطين، أما الأرقام على الخارطة التفاعلية، فيتم تحديثها وفقا لمصادر رسمية صينية وعالمية.

ويوجد في اليابان أكبر عدد من الأصابات بعد الصين بـ 252 حالة، اكتشفت  219 حالة إيجابية على سفينة DIAMOND PRINCESS، من أصل 700 حالة تم فحصها وهناك 3000 شخص على متن السفينة لم يتم فحصهم بعد، وأشار بلطه جي إلى "أن معدات الإختبار Test Kits قليلة للغاية، ويتم إجلاء المصابين بالكورونا على السفينة إلى مستشفيات اليابان، كما يتم إجلاء الحالات السلبية التي تم التأكد منها، علما أن معظم الركاب يبقون داخل غرفهم المغلقة، ويسمح لهم بنصف ساعة يوميا، كما أن بعض أعضاء طاقم السفينة أتت فحوصاتهم إيجابية".

وقال بلطه جي: "في مقاطعة ووهان، فإن التدابير الجديدة أن أي إصابة بالتهاب رئوي وبغض النظر عن الفحوصات والأشعة، ويتم حجر المصاب فورا، أما في بقية الصين فيتم اعتماد معدات الفحص"، ولفت بلطه جي إلى أن هناك مصدر للقلق بالنسبة للأرقام: "هناك مصدرين للأرقام من الصين إحداها من مقاطعة هوبي وهي مركز المرض، والآخر من الصين ككل، وتصدر فجرا بتوقيت لبنان، إلا أن هناك تناقضا في الأرقام، بل يا يمكن وصفه بضياع في الأرقام، وأحيانا يصدر رقم معين ثم تعود السلطات لتصحيحه، فمثلا، وهذا مثال ضمن أمثلة عديدة، عند كتابة هذا المقال وفقا للسلطات، وكما زودتكم به، فقد كان عدد الوفيات 1484، ليعودوا إلى 1381، إلا أنه من المؤكد أن الحالات أكثر بكثير وأضعافا مضاعفة.

وقال بلطه جي: "هناك معلومات أوردتها Financial Times  عن إصابة 1700 طبيب بالعدوى أيضا، وعن إقالة 4 مسؤولين كبار من السلطات الصحية".

من جهة ثانية، لفت بلطه جي إلى أن "هناك تعتيما إعلاميا صارما على الأنباء الآتية من الصين، وقد اختفى مؤخرا المحامي  Chen Qiushiالذي كان يسرب فيديوهات حول إصابات الفيروس في ووهان، واختفى بعده رجل الأعمال Fang Bin الذي كان يبث فيديوهات بصورة مباشرة عما يحصل في المستشفيات الصينية، كما تم القبض على الفنان Hua Yong بعد توثيقه عمليات إخلاء واسعة من العاصمة بكين، وأعيد إطلاق سراحه بكفالة".

وقد أشارت الباحثة الصينية Yaqui Wang في منظمة هيومن رايتس ووتش غير الربحية، عبر رسالة إلكترونية إلى أن "السلطات تهتم بنفس القدر، إن لم يكن أكثر من ذلك، بإسكات النقد من احتواء انتشار فيروس كورونا" ، وهو ما يكرر نمطًا شوهد في حالات الطوارئ العامة السابقة"، وتابع وانغ "لكن على الحكومة الصينية أن تتعلم من التجربة، وتفهم أن حرية المعلومات والشفافية، واحترام حقوق الإنسان تسهل السيطرة على الأمراض، ولا تعيق الجهود الرامية إلى احتوائه، لذلك فإن السلطات الصينية تتسبب بضرر وذلك من خلال اخفاء فانغ وتشن" ، وتابعت: "والآن مع الاهتمام الدولي بالرجلين، فإن الاختفاءات لا تساعد بالتأكيد في السرد المفتوح والشفاف والمسؤول "الذي تريد السلطات الصينية أن تدفع العالم إلى تصديقه".

المصادر: الجزيرة،  france24، FT، Quartz، Baltahji Tracker ووكالات

 







مقالات ذات صلة