التقمص من معتقد ديني إلى "حقيقة" علمية... رحلة في أبحاث الدكتور إيان ستيفنسون!

مشاركة



إعداد – إيليسيا عبود


يعرف مفهوم تناسخ الأرواح أو رجوع الشخص البشري إلى الحياة في جسد إنسان آخر، بأنه فكرة فلسفية ودينية، وهو ما يعرف بـ "التقمص"، وفي الحقيقة يبدو الأمر كأنها شيء من عالم الخيال، لكن بعض العلماء يعتقدون بأنها مفهوم علمي بحت، وللإيضاح التقمص يختلف عن مفهوم التناسخ الذي يعني انتقال الروح من إنسان إلى حيوان.


ومن بين أولئك العلماء، الدكتور إيان ستيفنسون، أستاذ الطب النفسي السابق في كلية الطب بجامعة فيرجينيا والرئيس السابق لقسم الطب النفسي وعلم الأعصاب، والذي كرس حياته المهنية في إيجاد أدلة على تناسخ الأرواح، حتى وفاته عام 2007، ونقل التقمص من الموروث الثيولوجي إلى رحاب العلم، ومن يريد الاطلاع على المزيد يمكنه العودة إلى مؤلفات ستيفنسون.


وتجدر الإشارة إلى أن ستيفنسن زار لبنان في سبعينيات القرن الماضي، وحقق حالات تقمص في العديد من قرى الجبل اللبناني، حيث أن التقمص يدخل في عقيدة طائفة الموحدين الدروز، ونال الكتاب يومها شهرة واسعة، ولا يزال إلى اليوم مرجعا للمهتمين.


ويقول ستيفنسون أنه حقق أكثر من 3 آلاف مثال على التناسخ خلال فترة أبحاثه المشتركة مع المجتمع العلمي، وفي دراسة بعنوان Birthmarks and Birth Defects Corresponding to Wounds on Deceased Persons، شارك فيها 210 أطفال، استخدم الدكتور ستيفنسون تقنية التعرف على الوجوه لتحليل أوجه الشبه بين أولئك الذين يدعون التناسخ وتجسدهم المفترض من قبل.


ووجد أن نحو 35 بالمئة من الأطفال الذين ادعو أنهم يتذكرون حيواتهم السابقة، أشاروا إلى أن لديهم عيوبا أو تشوهات خلقية تربطهم بجروح الشخص الذين يتذكرون حياته، وأشار ستيفنسون إلى أن العيوب الخلقية المبلغ عنها، غالبا ما تكون أنواعا نادرة من التشوهات، وتبين أن لدى بعض الأطفال علامات عند الولادة، تتطابق في مكانها مع جروح في أجساد الأشخاص المتوفين، فضلا عن تفاصيل تتعلق بالحياة السابقة للأشخاص الذين يدعون تناسخ الأرواح.


وقال ستيفنسون إنه من بين 49 حالة تم فيها الحصول على وثيقة طبية (عادة ما يكون تقريرا بعد الوفاة)، أكدت 43 حالة وجود صلة بين علامات الولادة أو العيوب الخلقية للجروح.


وفي دراسة منفصلة، أجرى الدكتور ستيفنسون مقابلة مع ثلاثة أطفال زعموا أنهم يتذكرون جوانب من حياتهم السابقة (باعتبار أنهم في حالة تناسخ للأرواح).


وأدلى كل من الأطفال بما يتراوح بين 30 و40 كلمة فيما يتعلق بذكريات لم يختبروها هم أنفسهم، ومن خلال التحقق، وجدت النتائج أن ما يصل إلى 92 بالمئة من البيانات كانت صحيحة.


وفي حين أن العديد من العلماء سيبددون فكرة التناسخ ويضعونها في خانة الخرافات، يعتقد ستيفنسون أن تناسخ الأرواح وفقا للبيانات التي توصل إليها من خلال العديد من الدراسات، هي ظاهرة حقيقية ومثبتة علميا، بحسب ما أشارت صحيفة "إكسبرس".







مقالات ذات صلة