الإرهاب البيئي شمالا... نفايات زغرتا على مجرى نهر بشنين!

مشاركة


خاص اليسار

 

سوزان أبو سعيد ضو

هي "جريمة ببئية يبدو ألا احد يستطيع ايقافها"، بهذا العنوان الرئيس وصلنا هذا الفيديو الموثق حديثا من قبل ناشطين في بلدة بشنين قضاء زغرتا، حيث يتم إلقاء وجمع النفايات على طرف النهر، و ومع ارتفاع مستوى المياه بسبب الأمطار الغزيرة، يسحبها سيل النهر الجارف باتجاه طرابلس، لتصل عبر نهر أبو علي نحو البحر، وهي ليست المرة الأولى التي يوثق فيها موقعنا "إليسار نيوز" هذا الأمر، بل نشرنا عبر صفحتنا على موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" فيديو يوثق هذا الأمر، كما تابعنا موضوع حرق النفايات في بلدة مجدليا في مقال بعنوان "مجزرة بيئية موصوفة في مجدليا – قضاء زغرتا!".

ومنذ شهر نيسان/أبريل من العام الماضي، أي منذ إقفال مكب عدوى، كان قضاء زغرتا مسرحا لأزمة نفايات ليس لها مثيل، وقد تم وعد الأهالي في القضاء بحل مشكلة النفايات، ولسوء حظ القرية الصغيرة بشنين التي تقع على مجرى نهر يسمى باسمها والتي لا يتجاوز عدد سكانها 300 نسمة، فقد وقع الخيار عليها لاستضافة نفايات قضاء زغرتا، وليس ذلك فحسب، بل أن النفايات توضع على مجرى النهر ودون أي حاجز، ومع ارتفاع منسوب النهر، تقوم المياه بسحب هذه النفايات عبر مجرى النهر لتلوثه وصولا إلى طرابلس فالبحر.

ويعاني السكان من هذه النفايات ورائحتها وما تسببه من تلوث للنهر الذي يستخدم لري الأراضي الزراعية، وقد أصبحت رائحة النفايات تملأ الأجواء لدرجة أنه حتى في هذا الطقس البارد، يمكن أن تصل إلى مسافات بعيدة، ولم تكن ثورة 17 تشرين غريبة على أهل القرية الصغيرة، فقد ثاروا على جلب هذه النفايات إلى قريتهم، ووفقا لناشطين من القرية، فقد قاموا بالإحتجاج مرات عدة، كما أن عددا كبيرا من المسلحين واكبوا عبور حوالي 100 مركبة تحمل النفايات، وتم قمع الأهالي وبالقوة من قبل قوى الأمر الواقع، وقد جرى تعتيم الموضوع إعلاميا، وبضغط من متنفذين.

وعلى الرغم من وعود بحل بيئي وصحي، لا زالت النفايات تتكدس بصورة غير مسبوقة، ما ينذر بكارثة بيئية غير مسبوقة.







مقالات ذات صلة