مثول السنيورة أمام القاضي... استعراض أمام الرأي العام؟!

مشاركة



لبناني متمرد


ما حصل في موضوع مثول رئيس الحكومة ووزير المالية الأسبق فؤاد السنيورة أمام النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم أمس، كان أقرب إلى فيلم بوليسي، أو ما يشبه عملية "تمويهية" الغرض منها وصول السنيورة إل قصر العدل خفية كي لا يواجه بجمهرة من المعتصمين، وتبلغ مسامعه أصداء هتافاتهم، خصوصا وأن ثمة بينهم من انطلق أمس الأول من ساحة الشهداء إلى أمام منزله في شارع بلس في الحمرا، و"كالَ" الهتافات مطالبا باستعادة الـ 11 مليار دولار.


وهناك من أشار إلى أن السنيورة فاجأ القاضي إبراهيم بمجيئه إلى قصر العدل، خلافا لما أعلن عنه المدّعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات لجهة أنه تعذر تبليغه، ودام الاستجواب قرابة الثلاث ساعات.


وأشارت مصادر إلى أن القضاة غير قادرين على محاسبة الوزراء والنواب، خصوصا وأنهم يتمتعون بحصانة دستورية وقانونية، فضلا عن أنهم يحظون أيضا بغطاء سياسي من تيارات وأحزاب ينتمون إليها أو من طوائفهم، ومثل هذا الأمر يتطلب تشريعات جديدة تتيح لمجلس النواب إجراء تعديل دستوري لرفع حصانات النواب والوزراء، وتفعيل دور "المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء".


كل ذلك يعني أن هناك هواجس مشروعة، من أن تكون الإستدعاءات لكبار المسؤولين في الدولة مجرد استعراض أمام الرأي العام، وتهدئة المعتصمين وامتصاص غضبهم ونقمتهم، وطالما لم يتبنَ أحد دعوة مجلس النواب لرفع الحصانة عن الوزراء والنواب، فلا أموال منهوبة يمكن إعادتها، وحال الفساد سيبقى على حاله.


وحده الشارع يمكن أن يحدث خرقا يمهد للمحاسبة الحقيقية، وما عدا ذلك أشبه ما يكون بسلطة رفعت سيف العدالة استعراضا.







مقالات ذات صلة