كارثة بيئية تنتظر اليمن أيضا!

مشاركة



 


"إليسار نيوز" Elissar News


وكأن دولة اليمن لا تكفيها ما تعاني من ويلات الحروب والجوع، فإن سواحل اليمن على البحر الأحمر تنتظر كارثة بيئية من العيار الثقيل، ومرد ذلك للناقلة النفطية "صافر"، الراسية بالقرب من ميناء رأس عيسى في الحديدة (غرب اليمن) الخاضع لسيطرة الحوثيين منذ أربع سنوات والتي تهدد بكارثة بيئية قد تمتد إلى السعودية وإريتريا والسودان ومصر.


وكانت هذه الناقلة تستخدم كخزان عائم ومحطة تصدير للنفط قرب سواحل محافظة الحديدة منذ العام 1988، وهي تحمل نحو 1.5 مليون برميل من النفط الخام، وقد حذرت الحكومة المعترف بها دوليا برئاسة عبدربه منصور هادي، ، من حدوث كارثة بيئية محتملة في البحر الأحمر نتيجة منع جماعة الحوثيين فريق فني تابع للأمم المتحدة من صيانة ناقلة النفط "صافر"، وهناك تخوف من أن يتسبب هذا الأمر في واحدة من أكبر التسريبات النفطية في العالم.


ورأت الحكومة "استمرار ميليشيات الحوثي في منع الفريق الأممي من الوصول إلى السفينة النفطية العائمة  تحديا سافرا وصريحا للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وأن سلطات الحوثيين تواصل نهجها في التنصل عن اتفاقاتها والتزاماتها التي قطعتها للأمم المتحدة بالسماح بإدخال الفريق الأممي الذي وصل إلى جيبوتي الشهر الماضي قبل أن تتراجع وتمنع دخوله".


وأكد بالمقابل مصدر من جماعة الحوثيين أن اللائمة تقع على حكومة هادي والتحالف العربي والأمم المتحدة، في الكارثة البيئية المحتملة جراء تسرب النفط، وأن الجماعة لا تمنع الجهود الآيلة لصيانة الخزان النفطي، وتطالب بشكل دائم الأمم المتحدة بالتدخل، وقد اشترطت ‎الميليشيا الحوثية مقابل السماح بدخول الفريق الأممي لصيانة السفينة، الحصول على ضمانات تمكنها من الحصول على عائدات الناقلة المقدرة بـ 80 مليون دولار، وأن هذه المبالغ سوف تسلم كرواتب لموظفي الجمهورية اليمنية ممن لا تدفع رواتبهم، معتبرا الرفض غير منطقي وغير إنساني.


ويتخوف العلماء من أن هذا التسرب النفطي الكبير سوف  يتسبب بكارثة بيئية فضلا عن شل حركة الملاحة البحرية في مضيق باب المندب وقناة السويس، وهما من أهم الممرات المائية في العالم.


بالمقابل، فإن هذا التسرب النفطي يتسبب بتدمير البيئات البحرية المختلفة، ولا سيما النباتات البحرية والشعاب المرجانية ما يؤدي تناقص غذاء الأسماك وبالتالي نفوقها، وتلويث أجساد الطيور ومنعها من الطيران واصطياد فرائسها البحرية نتيجة وجود النفط، بالإضافة الى تلوث الهواء الناتج عن الحرائق التي قد تنتج، وكوارث عدة ترخي ظلالها على مياه البحر الأحمر وشواطئ الدول الأخرى.


عن "العرب اليوم"، العربية بتصرف







مقالات ذات صلة