طيور مهاجرة ضحايا الصيد الجائر في داريا شمالا!

مشاركة



 


سوزان أبو سعيد ضو


تستمر في منطقة "عنق الزجاجة" Bottle Neck، أي في وطننا لبنان خصوصا، والواقع ضمن الممر الثاني الأهم لهجرة الطيور خلال فصلي الربيع والخريف، مجازر بحق الطيور المهاجرة، وقد طاولت أعداد كبيرة من الطيور، رصدها ووثقها أعضاء من منظمة Committee Against Bird Slaughter واختصارا CABS العالمية، برفقة "وحدة مكافحة الصيد الجائر" في "مركز الشرق الأوسط للصيد المستدام" MESHC و"جمعية حماية الطبيعة" Society for the Protection of Nature in Lebanon أو SPNL، في منطقة داريا (الضنية) شمالا.


"خلال مهمة في نهاية الأسبوع الماضي في الضنية وبالتحديد بلدة داريا، لمنظمة CABS الدولية، و"وحدة مكافحة الصيد الجائر" في "مركز الشرق الأوسط للصيد المستدام MESHC " و"جمعية حماية الطبيعة" SPNL، اكتشفنا هذه المجزرة بحق طيور مهاجرة" وفقا لما قاله رئيس مركز الشرق الأوسط للصيد المستدام أدونيس الخطيب لموقعنا "إليسار نيوز"،


وأضاف: "تعتبر منطقة داريا إحدى أخطر المناطق، ونقطة سوداء لجهة قتل الطيور المهاجرة بكل أنواعها، كونها ممرا هاما للطيور المهاجرة، والتقينا خلال المهمة بالعديد من فعاليات الضنية، ومنهم السيد محمد فتفت وهو يساعدنا لمكافحة الصيد الجائر، واللافت للإنتباه أننا لم نصادف إلا القليل من الصيادين، على الرغم من كون الموسم قد تم فتحه، ربما لأنهم علموا أننا سنكون في المنطقة".


وتابع الخطيب: "من التقينا بهم من الصيادين، تكلمنا معهم عن أهمية هذا الممر، ووزعنا عليهم منشورات قمنا بإعدادها مع منظمة CABS، و  SPNLحول الطرائد المسموحة والصيد الجائر والفرق بين الصياد المسؤول وغير المسؤول (القوّاص)، بهدف التوعية، كما نعمل على إنشاء وحدة صيادين مستدامين في المنطقة، لمساعدتنا في مكافحة الصيد الجائر، كما تتابع شيرين أبو رفول رئيسة وحدة مكافحة الصيد الجائر في مركز الشرق الأوسط للصيد المستدام  MESHC هذا الموضوع على الأرض".


واللافت في هذا المجال، أن معظم الطيور التي وجدت هي من الطيور الجارحة، والتي لا تؤكل، ويتم صيدها فقط لمتعة إطلاق النار وإسقاطها، ويتم تركها على الأرض نافقة، أو لتنفق إن كانت جريحة، ما يدل على أن من يقوم بهذا الأمر لا يحترم قانون الصيد البري، الذي يمنع إصطياد هذه الطيور، وأن هؤلاء الأشخاص لا يعرفون ما تقدمه هذه الطيور وغيرها من خدمات للتوازن البيئي الطبيعي في لبنان ومواطنها، علما أن أنواعا عديدة منها معرضة لخطر الإنقراض لهذا السبب وأسباب أخرى منها التلوث والتغير المناخي، وأنها تهاجر لتعود إلى بلادها لتتكاثر، ما يؤثر على هذا الأمر، ويساهم في تدني أعدادها، وبالمقابل تكاثر فرائسها من زواحف وقوارض، ما يهدد المزروعات والتوازن البيئي سواء في بلادها والموائل التي تعيش فيها، أو في البلدان التي تمر فيها خلال هجرتها ومنها لبنان.


 







مقالات ذات صلة