ملاحظات من الصحافية والناشطة فاديا جمعة حول فيديو الدولفين النافق في أنصارية – عدلون!

مشاركة



خاص "إليسار نيوز": Elissar News
تناقلت وسائل التواصل الإجتماعي صباح يوم الثلاثاء 13 آب/ أغسطس فيديو يوثق الإمساك بدولفين جريح على شاطئ أنصارية في منطقة عدلون على الشاطئ الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط.
وظهر في الفيديو رجلان وهما يسحبان الدولفين الجريح، وإحدى النساء تصور وتشجع الرجلين على الإمساك به، ليصلوا به إلى الشاطئ، وتساءلت المواطنة إن كان يمكن أكله أو بيعه وبادر أحد الأطباء البيطريين لتحريض المواطنين على الإحتفاظ بالدولفين، (الذي كان قد نفق حينها)، لتشريحه في المنطقة، وتحنيطه فيما بعد للاحتفاظ به في الجنوب او في عدلون كما واسترسل الطبيب بالتحريض واتهام القوى الامنية والمدعي العام البيئي بأنهم خضعوا لضغط التدخل والتوسط لنقل الدولفين الى البترون.
وكان قد وصل خبر نفوق الدولفين قبل ايام للناشطة فاديا جمعة ومجموعات أخرى من الناشطين، حيث بادرت جمعة للإتصال بخفر السواحل، ومركز علوم البحار للقيام بما يلزم في هذه الحالات واستجاب كل منهما وقدما المساعدة اللازمة.
وتوجه خفر السواحل إلى الشاطئ ووجدوا الدولفين نافقا، فتحوا تحقيقا بالحادثة وتحفظوا عليه تمهيدا لوصول الأطباء من مركز علوم البحار في البترون، حيث يجري توثيق مثل هذه الحوادث بعد عملية التشريح، والعديد من الإختبارات العلمية وغيرها.
وبعد مشاهدة الفيديو الذي انتشر صباحا أصيبت الناشطة جمعة بصدمة، خصوصا لجهة ردود فعل المواطنين، و سحب الدولفين الجريح نحو المياه الضحلة، والذي كان يمكن أن يبقى حيا لو بقي في المياه الأعمق وعدم سحبه لغرض التصوير ، وبادرت جمعة بتسجيل فيديو، نصحت المواطنين بعدم التدخل في مثل هذه الحالات، وفي حالة الدولفين هذا، كان من المفترض عدم سحبه نحو المياه الضحلة، خصوصا عتبها بعد مشاهدة رد فعل الطبيب البيطري، وانتقدت قيامه بالتحريض بهدف إبقاء الدولفين جنوبا وتحنيطه، وقالت "عتبي على الطبيب الذي بادر بتحريض الناس لمنع نقله، وقال لدينا إمكانيات لتشريحه ومعرفة سبب الوفاة، وإبقائه في عدلون لتحنيطه فعلقت جمعة أولا، لا تؤخذ الأمور بهذه الطريقة، مع احترامنا لإمكانياتك، لكن هناك مراكز في الدولة وهي الأولى، وتقوم بأبحاث علمية كبيرة ويفترض وقوفها على مثل هذه الحالات، وقد قمنا بهذا الواجب المفترض بهذه الحالة كما غيرها، بالتواصل مع الباحثين في علوم البحار واستشارتهم، ثانيا، من قال لك أنه يجب تحنيطه، وأن التحنيط مسموح، وأنه في القرن الواحد والعشرين من المسموح أن نعرض الحيوانات في متاحف أشباح وموتى، فأنت أكثر العارفين بأن العلم تطور، وأن الحياة دورة، ولا يحق لنا أن نخرج أي مخلوق حي من مكانه، لنستمتع، بل يجب القيام بالتوعية وبمختلف الطرق، لا بزيادة متاحف الأموات التي لا حاجة لنا بها".
وانتقدت حديثه عن واسطة وتحريضه مناطقيا، وقالت: لا ينقص إلا التحريض الطائفي، بأن هذا الدولفين لا ينتمي للمنطقة كذا فحسب بل الطائفة كذا أيضا، هذا الأمر مؤسف للغاية، أن يصبح الكلام بهذا المنطق، فالدولفين لا ينتمي لا للشمال أو للجنوب، أو منطقة أو دين أو لون، أو مستوى التفكير هذا"، وختمت: "هذا رأيي، فرسالتي احترام الطبيعة، لأن ما نقوم به يرتد علينا، وعلى صحتنا وصحة أولادنا، فسلوكنا يحدد، مصيرنا ومستقبلنا، وأرجو أن يكون تصرفنا سليما، وإلا انعكس على حياتنا".
ومن هذا المنطلق، نؤكد في موقعنا "إليسار نيوز" على رسالتنا البيئية وحرصنا على الحفاظ على الكائنات الحية وضمن مواطنها وموائلها الطبيعية، وعدم التعرض لها، أو الإقتراب منها، لما يشكله هذا الأمر ليس بالخطر على هذه الكائنات فحسب، بل ما يمكن أن يتعرض له الإنسان من أذى ومخاطر، وضرورة التواصل مع المختصين في هذه المجال، للتوصل إلى النتائج الأفضل للجميع.







مقالات ذات صلة