تقرير علمي حديث...يدق ناقوس الخطر حول آثار التغير المناخي!

مشاركة



 

 

سوزان أبو سعيد ضو

"وصلت غازات الدفيئة التي أطلقت في الغلاف الجوي للأرض إلى مستويات قياسية في العام 2018، وقد أصبحت قوتها المسببة للاحتباس الحراري أقوى بنسبة 43 بالمئة مقارنة بعام 1990"، وفقًا لتقرير حديث صدر أمس الإثنين 12 آب/أغسطس عن جمعية الأرصاد الجوية الأميركيةAmerican Meteorological Society .

نتائج رئيسية

وتبين في الدراسة عن حالة المناخ في عام 2018 النتائج الرئيسية الأخرى:

أولا:كان 2018 رابع عام لجهة الحرارة على الإطلاق، كانت الأعوام الثلاثة الأكثر دفئًا هي 2015 و 2016 و 2017 على التوالي، مع اعتبار عام 2016 أكثر الأعوام دفئًا منذ أن تم حفظ السجلات لأول مرة في منتصف القرن التاسع عشر.

ثانيا: ارتفعت مستويات البحر إلى مستويات قياسية للعام السابع على التوالي.

ثالثا: تواصل الأنهار الجليدية الذوبان بمعدل مقلق للسنة الثلاثين على التوالي.

وقال التقرير "كل عام منذ بداية القرن الحادي والعشرين كان أكثر دفئا من متوسط ​​1981-2010، وفي عام 2018، استمرت غازات الدفيئة السائدة المنبعثة في الغلاف الجوي للأرض - ثاني أوكسيد الكربون والميثان وأوكسيد النيتروز - في الزيادة والوصول إلى مستويات قياسية جديدة."

وفي الواقع، وجد التقرير أن ارتفاع درجات حرارة غازات الدفيئة على الكوكب قد زادت بنسبة مقلقة بنسبة 43  منذ عام 1990، وارتفعت تركيزات ثاني أوكسيد الكربون العالمية، التي تمثل الجزء الأكبر من طاقة الاحترار من الغازات، خلال العام 2018 إلى رقم قياسي بلغ 407.4 جزءًا في المليون، وفقًا للدراسة. وقال التقرير "هذا هو أعلى رقم في السجل الحديث وفي سجلات نواة الجليد التي يعود تاريخها إلى 800 ألف عام".

وقاد التقرير مراكز المعلومات البيئية التابعة لـ "الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي" National Oceanic and Atmospheric Administration ويرمز إليه اختصارا بـ NOAA، واستند إلى مساهمات من أكثر من 475 عالمًا من 57 دولة، وغالبًا ما يوصف خبراء الأرصاد هذا التقرير بأنه "التقرير الفيزيائي السنوي لنظام المناخ".

آثار مكلفة

وقال ديك أرندت Deke Arndt، أحد المؤلفين الرئيسيين ورئيس فرع مراقبة المناخ في NOAA، إن "العلماء خلال العقدين الماضيين مروا بثلاث مراحل من هذه الحالة الفيزيائية (المادية) السنوية لنظام المناخ."

وقال "بدأت المراحل بمراقبة درجة الحرارة وتوقع الأعراض ذات الصلة، مثل ارتفاع مستوى سطح البحر وهطول الأمطار الغزير، ثم ظهرت تلك الأعراض ذات الصلة ، وبدأنا في توقع آثار مكلفة"، وأشار إلى أنه:"حاليا، تحققت تلك التأثيرات الباهظة ، والتقرير الفيزيائي السنوي مجبر على توثيق بعضها".

واستخدم العلماء عشرات الآلاف من القياسات من مجموعات بيانات مستقلة متعددة للوصول إلى نتائجهم.

دق ناقوس الخطر

وقال أستاذ الجغرافيا وعلوم الغلاف الجوي بجامعة جورجيا وهو أيضًا رئيس سابق للجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية مارشال شبرد Marshall Shepherd: "هذا شيء آخر في سلسلة من التقارير التي تستند على معلومات الخبراء، والتي لا تزال تدق ناقوس الخطر بشأن أزمة المناخ".

وتابع شبرد قائلاً إن "(الحمض النووي) DNA الخاص بتغير المناخ أصبح واضحًا الآن، في الطقس لدينا، والإنتاجية الزراعية، وتحديات إمدادات المياه، والصحة العامة، وحتى مخاوف الأمن القومي".

وقال شبرد "النتائج التي توصل إليها تقرير حالة المناخ ترتفع فوق بعض المدونات أو الآراء على وسائل التواصل الاجتماعي، ومن خلال العملية العلمية، يدق العلماء ناقوس الخطر حول أزمات المناخ الحالية الآن".

الزراعة والإقتصاد

يضاف هذا التقرير إلى قائمة الدراسات المتزايدة حول التأثير المقلق للاحتباس الحراري، وقد وجد تقرير حديث من الأمم المتحدة أن الغذاء سيصبح أكثر ندرة، وأن أزمة المناخ ستغير أنواع المحاصيل التي يمكن أن يزرعها المزارعون.

وحذر تقرير حكومي أمريكي آخر صدر العام الماضي من تحذير شديد بشأن التغير المناخي ، قائلًا إن الاقتصاد قد يخسر مئات المليارات من الدولارات - أو في أسوأ السيناريوهات، أكثر من 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي Gross domestic product أو GDP، وفي هذا الوقت، تستمر مستويات البحر في الارتفاع.

وقد وجد تقرير يوم الاثنين أن مستويات سطح البحر السنوية العالمية ارتفعت للعام السابع على التوالي وسجلت رقماً قياسياً لمدة 26 عامًا منذ بدء تسجيلات الأقمار الصناعية، حيث ارتفعت بنحو 3.2 بوصة، أو 81 ملم، عن ذلك الوقت، وأعلى من متوسط ​​عام 1993.

وقال التقرير "الارتفاع الجديد يعكس اتجاها مستمرا، وتؤثر الاتجاهات المستمرة والتغيرات من سنة إلى أخرى في مستوى سطح البحر على المجتمعات الساحلية من خلال زيادة حجم وتواتر التطرف الإيجابي في مستوى سطح البحر الذي يسبب الفيضانات وتآكل الشطآن وتعري التربة".

ويرتفع مستوى سطح البحر العالمي بمعدل 1.2 بوصة (3.1 سم) في العقد أي كل عشر سنوات، وقد وجد التقرير أن درجات حرارة سطح البحر قد تم تبريدها منذ تسجيل ظاهرة النينيو عام 2016، لكنها كانت لا تزال أكثر دفئًا من متوسط ​​1981-2010.

وقال التقرير "تستمر درجة حرارة أعماق المحيط بالإرتفاع عاما بعد عام، وللعام السابع على التوالي، وقد أصبح متوسط ​​مستوى سطح البحر السنوي الأعلى خلال الـ 26 عاما الماضية،وكما هو متوقع في مناخ الاحترار، فإن الدورة الهيدرولوجية فوق المحيط تتسارع، أي أن المناطق الجافة أصبحت أكثر جفافاً والمناطق الممطرة أكثر رطوبة."

واستمر التقرير في تفسير اتجاه الاحترار: "إلى جانب الظروف المناخية الأكثر دفئًا في كافة أنحاء العالم، كانت هناك درجات حرارة أكثر إيجابية وأقل سلبية في درجات الحرارة خلال عام 2018 مقارنةً بالسنوات الـ 68 السابقة تقريبًا في سجل الرصد".

الوحش من الشرق

وقالت الدراسة إن هناك عددًا من موجات الحر المطولة في أمييكا الشمالية وأوروبا وأستراليا وشرق آسيا تم الإبلاغ عنها على نطاق واس ، إلى جانب بعض فترات البرد غير المعتادة، مثل ظاهرة (الوحش من الشرق) Beast from the East (وصلت درجة الحرارة في بريطانيا إلى درجات تقترب من التجمد، والرياح العاتية والثلج خلال العام 2019) على سبيل المثال ، في أوروبا. وقالت الدراسة: "من الواضح أن البحيرات تتأثر أيضًا بالظروف الدافئة، حيث إن غالبية البحيرات التي تم تقييمها تظهر زيادات مستمرة في درجات الحرارة السنوية، لا سيما في خطوط العرض الوسطى الشمالية".

كما ذكر التقرير أن البيانات الأولية تشير إلى أن "الأنهار الجليدية في كافة أنحاء العالم استمرت في فقد الكتلة للعام الثلاثين على التوالي".

وقال التقرير "بالنسبة إلى 25 من الأنهار الجليدية التي تم تقييمها، أبلغ واحد فقط عن توازن كتلة إيجابي لهذا العام، ومنذ عام 1980، فإن الخسارة التراكمية تعادل اقتطاع 24 مترًا (78.7 قدمًا) من الجزء العلوي من متوسط ​​الجبال الجليدية".

يمكن الاطلاع على التقرير هنا.

والإطلاع على صفحة National Oceanic and Atmospheric Administration على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" على العنوان التالي: @NOAANCEIclimate

عن CNN بتصرف

 

 







مقالات ذات صلة