صور توثق مجازر تطاول طيور لقلق... و"إليسار نيوز" يضعها في عهدة المعنيين!

مشاركة



 

سوزان أبو سعيد ضو

صورتان نافرتان وصادمتان شاركنا فيهما أصدقاء من كرواتيا على صفحتهم على موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" SOS Tesla - Save White Storks، توثق مجزرة طاولت طيور لقلق، ولعل الصادم في الصورة الثانية طفل لا يتجاوز عمره الثالثة، أجلسوه مادا رجليه على جثث أحد الطيور ويحيطه مجموعة منها يتجاوز عددها العشرات

ناشطون

وجاء في نص المنشور على صفحتهم "تلقينا هذه الصور مع المعلومات التي تفيد بأن هذه المذبحة وقعت في عكار، شمال لبنان، في 11 نيسان/أبريل من هذا العام، نحث السلطات على التحقيق في هذا وحماية الطيور المهاجرة، علما أنه لا تزال هناك أسراب تتجمع في جنوب لبنان ولم تحلق بعد فوق البلاد".

وتساءل العديد من رواد الصفحة عن الوعود التي قطعها مسؤولون لبنانيون بالمتابعة وتسيير دوريات وملاحقة من يرتكب هذه الجرائم البشعة، وعن سبب عدم التنفيذ على الأرض، وقد تواصلنا مع إداريي المجموعة للإستفسار عن مصدر الصورتين، ولم يستطيعوا إفادتنا في هذا المجال.

ويتخوف الناشطون من مذابح تطاول هذه الطيور، على الرغم من كافة المواقف المطمئنة من قبل وزارتي "الداخلية والبلديات" ممثلة بالوزيرة ريا الحسن، والبيئة ممثلة بالوزير فادي جريصاتي، ورسائل متبادلة مع مستشارة الرئيس كريمته كلودين عون روكز مع المجموعة، أكدت فيها استجابة لهذا الملف بجعله مهمتها الأولى، وأشارت إلى تنظيمها مع اللجنة الوطنية للمرأة بالتعاون مع وزارة الداخلية ووزارة البيئة "إطلاق حملة (بتعاقبو بحريتو بتتعاقب بحريتك) حفاظا على الطيور المقيمة وحماية المهاجرة"، وأنها تتابع الموضوع مع وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي اللبنانية حيث تجري عمليات متابعة وتحقيقات في مجال التعديات على الطيور المهاجرة، وللتنسيق مع الناشطين والجمعيات العاملة في هذا المجال، بالإضافة إلى الصيادين المسؤولين والمستدامين بهدف الحد من هذه التعديات وكشف مرتكبيها، وأنهم لن يلاقوا أي تساهل من الحكومة وسيجري تقديمهم للعدالة وتغريمهم، وختمت بما قاله فخامة الرئيس العماد ميشال عون في العام 2017 حول الحد من الصيد الجائر وغير القانوني للطيور وأهمية الطيور المهاجرة".

سعادة... الصياد المسؤول

من جهته قال الصياد المسؤول غياث سعادة من مجموعة Hunter World  عالم الصياد على موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" "إن هذه الممارسات تضع الصيادين جميعا في خانة واحدة، وهذا ما نحاول مكافحته، والحد منه ونسعى لتطبيق قانون الصيد وبكافة الطرق، والتوعية حول الصيد الجائر باستعمال الطرق غير القانونية (الشبك، آلات الصوت، الصيد الليلي، الدبق وغيرها)، فهذه ليست من أخلاق وشيم الصياد الحقيقي"، وأضاف سعادة: "قانون الصيد الأخير عمره سنتان فقط، وعلى الرغم من ملاحظاتنا العديدة حوله، إلا أننا متقيدون به، ولكن لتصبح هناك بوادر عمل به بصورة مقبولة، يحتاج لسنوات عدة، ولكننا مستمرون، ونحاول مع جميع الأصدقاء أن نحد من هذه التجاوزات بكل الطرق".

وأشار سعادة إلى أن "التجاوزات في لبنان لا تقارن بما يحصل في دول الجوار، ولكن في لبنان بسبب موقعه على ممر حيوي للطيور المهاجرة، وأيضا بسبب حرية الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي التي تعمل ضدنا في معظم الأوقات في هذا المجال، يكون الصوت (مسموعا) أكثر، خصوصا لجهة وصوله للمواقع العالمية، وهذا ليس تبريرا أو مسوغا للقيام بهذه المجازر، ولكن لتوضيح مدى الضرر الذي لا يطاول مجموعة الصيادين المستدامين فحسب بل سمعة الوطن والمواطن اللبناني أيضا".

مجزرة في البقاع أم مجزرتان؟

وقد تواصلنا مع وزارة البيئة، وقد أبلغنا أن هذه الصور قديمة وتعود للعام 2013، ولا ندري الهدف من إعادة إرسالها في هذا الوقت، وفي هذا المجال كنا قد أُبلغنا بمجزرة في منطقة البقاع وبالتحديد في بلدة غزة في البقاع العربي، طاولت طيور لقلق وصل عددها 108 طائرا، ولكن دون أي دليل، ولكن أثناء كتابة هذا المقال، وصلتنا صور صادمة جديدة من الناشط روجيه سعد وصلت مجموعتهم "ناشطون لحماية الحسون والطير البري" توثق مجزرة في منطقة البقاع، وبعد التواصل مع سعد وهو موجود خارج لبنان حاليا، أكد لنا أن "القوى الأمنية ألقت القبض على الصياد، ولقبه أبو محمد اسمه (ي.ع) وهو غير لبناني مع صديق له، وحوله عدد كبير من طيور اللقلق وبالعشرات وهو يستعرض غنيمته، وهو أمر مخالف للقانون فضلا عن صيد طائر اللقلق المعرض للإنقراض، كما أن لبنان قد وقع على معاهدات لمنع صيده والحفاظ عليه آمنا خلال عبوره في أجوائنا، ولم نتمكن من التأكد من كون المجزرة واحدة أو مجزرتين منفصلتين.

وختاما، نتابع مع ناشطين وصيادين لمعرفة الجناة، ونضع الصور المرفقة برسم المعنيين علما أن موقعنا "إليسار نيوز" قد أرسلها إلى قوى الأمن الداخلي، ووزارة البيئة، للقيام بكافة التحقيقات المطلوبة وصولا للجناة، تمهيدا لإجراءات بحقهم.

 

 

 







مقالات ذات صلة