أجواء إيجابية في زيارة أهالي الهرمل لمحافظ بعلبك والهرمل رفضا لمعمل تكرير مياه الصرف الصحية!

مشاركة



سوزان أبو سعيد ضو


كما نشرنا سابقا في موقعنا "إليسار نيوز"، وبناء على موعد مع سعادة محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، توجه مجموعة من أهالي الهرمل وبالتحديد منطقة حوش السيد علي والجوار، صباح اليوم الخميس للقاء المحافظ في مكتبه، وجاءت هذه الزيارة ضمن جولة تقوم بها لجنة من الأهالي على المسؤولين والمعنيين، رفضا لإقامة معمل تكرير للصرف الصحي المزمع إنشائه في المنطقة، وعلى مقربة من نهر العاصي وتوضيحا لأسباب رفضهم إقامة هذا المعمل.


وقد تواصلت اللجنة مع موقعنا "إليسار نيوز" ووضعتنا في أجواء اللقاء، وقال عن اللجنة الصيدلي غياث ناصرالدين:"كما تجاوب معنا المحافظ في المرة الأولى وطالب بإيقاف العمل في المعمل المذكور، وانطلاقا من عدم قبوله بإلحاق الضرر لأي مواطن، حدد موعدا للقاء آخر يوم الآربعاء القادم في 20 آذار/مارس القادم، الساعة الثالثة والنصف، لبحث كافة المستجدات والعمل وبسرعة، كما طالب لجنة الأهالي باستمرار التواصل معه، ولفت إلى أنه سيباشر اتصالاته مع اتحاد البلديات ومجلس الإنماء والإعمار، لتوضيح ما جاء في وسائل إعلامية حول الإستمرار في العمل في هذا المعمل على الرغم من قرار الإيقاف، خصوصا بعض المعلومات المغلوطة لجهة بعد المعمل 3 كيلومترات عن نهر العاصي، ووقوعه في منطقة جرداء غير قريبة من المنازل، على الرغم من الوثائق الرسمية المثبتة أن هذا المعمل يبعد وفقا لخرائط المساحة 788 متر عن مجرى النهر، و408 متر عن بحيرة الحيرة التي تصب في نهر العاصي، وعن أقرب منزل 400 مترا وهذا أمر مخالف لدراسة الأثر البيئي، كما أنه مجاور للآبار الإرتوازية السطحية والمياه الجوفية التي تروي الأراضي الزراعية والمناطق السكنية، فضلا عن أن قرار بناء المعمل مخالف أيضا لقرار صادر عن وزارة الصحة".


وتابع ناصرالدين: "أكد المحافظ للأهالي أنه سيعمل ضمن صلاحياته، وهو الإيقاف المؤقت، وهذا ما لم يحصل  على أرض الواقع كما أكدنا لسعادته، فقد عاد القيمون لمباشرة العمل بعد قرار الإيقاف بأقل من عشرين ساعة، واقتصر الأمر على وقف عمل الآليات، وقد وعدنا بمتابعة الموضوع، كما أوضحنا لسعادته، أننا لسنا ضد هذا المشروع، لكن ضد إقامته في هذا الموقع بالذات، ونطالب بإقامته في موقع صحي وبمواصفات بيئية معينة، بحيث نحافظ على أراضينا الزراعية وثرواتنا المائية الهامة، وأوضحنا له أن أحد أسباب اختيار هذا الموقع بالذات جاء بناء على استملاك قام به رئيس اتحاد سابق، وتم بيعها لرئيس اتحاد حالي، وقد دوّن المحافظ هذه النقطة الهامة أيضا للتحقيق فيها، كما أبلغنا المحافظ بأننا سنتابع معه تحركاتنا المستقبلية لجهة اتصالنا مع وزير البيئة فادي جريصاتي وتحديد موعد للقائه، فضلا عن تعاوننا مع الجمعيات البيئية والإعلام".


وقال ناصرالدين: "كما أبلغنا سعادته بقرار من الجمهورية السورية بمنع تدفق مياه من المعمل في حال إنشائه نحو نهر العاصي، وهو ما واجهنا به كلجنة لرئيس إتحاد البلديات، وهو أمر جلل، قد يتحول إلى صراع بين دولتين، وقد يؤدي إلى شكوى لدى الأمم المتحدة، خصوصا وأن الجمهورية السورية تملك 80 بالمئة من مياه نهر العاصي، وقد تؤدي المياه المتسربة من المعمل لقربه من بحيرة الحيرة التي تسرب المياه إلى مجرى النهر فضلا عن موقع العمل قرب مجرى النهر ما قد يؤدي إلى تلوثه، وقد تفاعل سعادته مع وجع الأهالي، ووعد بتوجيه كتاب لوزارة الداخلية حول هذا الموضوع، ومتابعته من كافة جوانبه وضمن صلاحياته".


وأكد ناصرالدين أن: "اللجنة والأهالي ليس هدفها التعطيل، بل نحن مع استراتيجية متكاملة لموضوع المياه والصرف الصحي، وإنشاء شبكة مجاري متكاملة وشاملة من ضمنها معمل التكرير بصورة تراعي الطبيعة والبيئة والمياه السطحية والجوفية والآبار الإرتوازية والأراضي الزراعية، ونحن نطالب بمشروع نموذجي ومستدام من كافة النواحي، وأن لا يتحول إلى معمل إيعات آخر، وكما ذكرنا سابقا، أبدينا استعدادنا للتبرع بقطع أرض بهدف إنماء منطقة الهرمل".


 







مقالات ذات صلة