متابعة علمية... ما سر نفوق أعداد هائلة من الأصداف على شاطئ في تونس!

مشاركة



سوزان أبو سعيد ضو


       بعد نشر صفحة "الحياة البحرية في المتوسط" Mediterranean Marine Life الصور التي شارك بها الناشط والباحث البيئي بلال حلواني Bilel Halouani في تونس، عن تواجد أعداد هائلة من الأصداف على أحد الشواطئ الرملية في تونس، ونشرنا في "إليسار نيوز" مقالا تحت عنوان "نفوق أعداد هائلة من الصدف على شاطئ في تونس!" بتاريخ 10 كانون الأول/ديسمبر 2018، وكما وعدنا، نتابع في هذا المجال هذه الظاهرة، وما وصل إليه علماء من تونس والدول الواقعة على البحر الأبيض المتوسط بتحليل هذه الظاهرة.


نظريات


وصفحة "الحياة البحرية في المتنوسط" صفحة علمية متخصصة بعلوم البحار، على موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك"، وتضم الصفحة علماء وناشطين بيئيين وإعلاميين من دول على جانبي البحر المتوسط، مهتمون ببحث كافة المجالات في علم البحار.


بداية خشي بعض الباحثين في تعليقات على الظاهرة، من تلوث، طاول البقعة الواقعة بالقرب من أماكن تواجد هذه الأصداف، أو تواجد أبنية وتمدد عمراني قريب، قد يكون صب مياه صرف صحي أو صناعي تحتوي مواد ملوثة، ورأى آخر أن معظم الأصداف فارغة، وقد جنحت إلى الشاطئ، واضعا نظرية أنها كانت نافقة أصلا، أو أن طيورا تناولت الحيوانات الرخوية داخلها، وأشارت أحد التعليقات إلى أن الأمر ليس موتا جماعيا، بل قد يكون ظاهرة طبيعية للغاية في شاطئ رملي ضحل يحوي هذه الأصداف في قاعه، وأن الأمواج قد قذفتها نحو الشاطئ، ولفتت إحدى التعليقات إلى أن هذه الظاهرة طبيعية بعد العواصف الكبيرة في الشواطئ الرملية حول العالم، وذكر أحدهم أن الأمر يمكن أن يكون ببساطة، بسبب عاصفة بحرية قوية وليس بالضرورة الموت المفاجئ لبلح البحر بسبب أسباب اصطناعية، وأعطى مثالا قبل سنوات، على شاطئ في الساحل الغربي لجزيرة سردينيا، كان من الطبيعي وجود مثل هذه الكميات في كل عاصفة شتوية، ومع ذلك، خلص البعض إلى أنه من الواضح أن فحص الشاطئ بصورة وقائية لدراسة المواد الكيميائية والبيولوجية هو أمر حيوي لمعرفة ما حدث.


أنواع غازية


من جهتها أشارت العالمة في مجال البحار Jamila Ben Souissi إلى أنه تم التحقق من هذه الظاهرة، وفي الواقع فهي أصداف فارغة من أنواع مختلفة من الرخويات التي ترسو على الشواطئ بعد العواصف، وتتآكل معظم هذه الأصداف نتيجة التيارات، ويعود نفوقها لزمن بعيد، هي ليست مسألة نفوق جماعي هائل وليست حديثة ولا قديمة، ولن تمر ظاهرة مماثلة  دون أن يلاحظها أحد"، وأضافت: "الشيء الوحيد المثبت أن ذوات الأصداف هذه تنتمي لأنواع غازية هي Fulvia fragilis وPinctada radiata، وقد كانت هناك عاصفة قوية للغاية مع أمواج عالية، رمت بهذه الأصداف على الشاطئ، فليس هناك أي ظاهرة غير طبيعية"وأكدت أنه تم أخذ عينات لأبحاث معمقة.


 



مقالات ذات صلة