رسالة هادفة لـ "الرياضي" و"الناجين من الألغام" و"ما في شي ناقص" تحتضنها بلدية العباسية
ملاك نصور

مشاركة



في رسالة انسانية هادفة، رعت بلدية العباسية المباراة الودية في كرة القدم، التي اقامها النادي الرياضي في العباسية، بالتعاون مع "جمعية ما في شي ناقص" وقد جمعت بين فريقي النادي الرياضي و"الناجين من الالغام"، بحضور كل من رئيس بلدية العباسية الحاج علي موسى عزالدين، رئيس النادي الدكتور حبيب عجمي واعضاء النادي، الاعلامي تمام بليق، رئيس "الجمعية" حسام جابر، اعضاء المجلس البلدي، وممثلين عن الاحزاب والقوى السياسية والجمعيات الكشفية والشبابية في العباسية وحشد من المواطنين. 
بعد كلمة ترحبيبة للاستاذة هناء قعيق، القى رئيس البلدية كلمة بالمناسبة توجه فيها ب"التحية الى فريق الناجين من الالغام، هؤلاء الابطال الذين كرسوا حياتهم من اجل انقاذ ارواح الاخرين ودفع الموت عنهم، رغم الخطر الذي كان يتربص بهم في كل لحظة، فقدموا اعضاء اجسامهم ضريبة لتحرير الانسان من هذا العدوان المتربص بكل مواطن منا، فلهم منا الف تحية وسلام وننحني اجلالا وتعظيما لتضحياتهم الكبيرة".
ولفت الانتباه الى ان "هؤلاء الاشخاص رغم فقدانهم اجزاء اساسية من اجسادهم، لم يسمحوا لليأس ان يعترض طريقهم يوما، فلم يعرقل طموحهم أي عائق، وبالإبداع والعزيمة هزموا الإعاقة وحوَّلوها إلى طاقة خلاّقة للإنجاز، واقتحموا مجالات عدة، عجز الكثير من الأصحاء عن الوصول إليها وخاضوا أدق التخصصات، ليثبتوا أن الاعاقة طاقة وإرادة، وأن الإبداع والعطاء ليسا حكراً على الأصحاء فحسب".
وقال عزالدين "نزف اليكم بشرى سارّة وهي اقتراب انطلاق مشروع بناء الملعب البلدي في العباسية حسب المواصفات الاتحادية لاستقبال مباريات فريقنا الرياضي والفرق الاخرى بعد اعتماده من قبل الاتحاد اللبناني لكرة القدم"
كما شكر عزالدين "بليق وجميع العاملين في إزالة الألغام، مثمنا "تضحيات الشهداء والجرحى"، كما توجه بالتحية الى "كل الرياضيين القيمين على الرياضة في العباسية وعلى رأسهم رئيس النادي والاداريين واللاعبين".
وبدوره اشاد عجمي ب"الدعم الذي تقدمه البلدية للنادي الذي هو لجميع ابناء البلدة"، مؤكدا " ان ادارة النادي تبذل جهودا كبيرة لتحقيق نتائج على مستوى طموحات الجميع في العباسية والتي تتمثل بالوصول الى الدرجة الاولى او الثانية".
والقى احد لاعبي فريق الناجين من الالغام كلمة مؤثرة اكد فيها ان "فقدانه ليده زادته اصرارا وتحديا لمواجهة صعوبات الحياة التي يعيشها بشكل طبيعي دون ان يشعر بأي نقص او انه متخلف عن الاخرين".
بدوه عبرّ "بليق عن سروره العميق بحضوره هذه المبارة التي كانت بمثابة درس له، في العزيمة والارادة التي استمدها من هؤلاء الاشخاص (المبتورة اياديهم وارجلهم)". كما اثنى "على بلدية العباسية رئيسا واعضاء لاحتضانها هكذا نشاطات تعكس الاحساس بالمسوؤلية تجاه هذه الفئة المضحّية". 
وبعد الكلمات قدم الشاب الرياضي عبد الله ياسين (الذي بُترت رجلاه بشكل تام) نموذجا رائدا في تحدي الذات وتخطي الاعاقة وحب الحياة والرياضة، حيث نزل عن كرسيه المتحرك متوجها الى الملعب، مطلقا اشارة بدء المباراة. 
وبعد انتهاء المبارة بنتيجة التعادل 3 ــ 3 ، جرى تسليم دروع تكريمية لعدد من الشخصيات، تلاه توزيع الميداليات على اللاعبين من الفريقين، ثم قدم عزالدين وبليق كأسا تقديريا الى فريق الناجين من الالغام وذلك عربون وفاء وشكر لعطاءاتهم الانسانية العظيمة.

تصوير: ملاك نصور

تغطية: جنى شعبان



مقالات ذات صلة