الصنارة

انقراض الرحمة!


 


 


"إليسار نيوز" Elissar News



ما نشاهد ونرصد ونوثق من صور، وما يصلنا من أصدقاء ومتابعين لموقعنا عن اعتداءات تستهدف الكائنات البرية، يستدعي تقييما لما آلت إليه أوضاعنا في ظل حالة من التفلت وتجاوز القوانين، أن تكون الدولة بمؤسساتها ووزاراتها حاضرة أكثر في محاسبة المعتدين إنفاذا للقوانين المرعية الإجراء، إضافة إلى تجاوزات وخروقات يومية لقانون الصيد البري.
لا يمكن أن نحمي ثروات لبنان كبلد غني بتنوعه البيولوجي دون إرساء ثقافة بيئية بالتوازي مع التشدد في تطبيق القوانين، فضلا عن تبني سياسات واضحة تلحظ الاستدامة بما يتيح للطبيعة تجديد مواردها، وأي إمعان في قتل الضباع والثعالب وغيرها فلن تقتصر نتائجه على الطبيعة فقط، وإنما ستطاول كذلك الإنسان، فتراجع أعداد الطيور وانقراض بعضها، تسبب بانتشار الأمراض والآفات الزراعية وزيادة استخدام المبيدات الشديدة السمية، وتراجع أعداد الضباع واللواحم عموما ساهم ويساهم في انتشار الأوبئة، خصوصا إذا علمنا أن الضبع المخطط خصوصا يقتات على الجيف والنفايات وبانقراضه ستكون القرى والبلدات في دائرة الخطر.
وما يستوقفنا دائما هو استعراض القتل كنوع من البطولة، وما وصلنا منذ أيام عدة عن ملاحقة وقتل ضبع دهسا وتعذيب ثعلب وتدمير مستوطنتين للوطاويط، لا يستحضر الخوف من انقراض هذه الأنواع فحسب، وإنم من انقراض الرحمة، وهذه اشد واخطر!





مقالات ذات صلة