الصنارة

صيادون أم قتلة؟





Elissar News


ما يزال الصيد البري في لبنان يستجلب الفضيحة تلو الأخرى، فالدولة في واد و"القتلة" في واد آخر، نقول "القتلة" لا الصيادين، لأن من يعمر بندقيته ويصوب مستهدفا طيورا ممنوع ومحظور صيدها قبل افتتاح الموسم هو قاتل وخارج على القانون.


في دول حوض الشرق المتوسط هناك أيضا مخالفات، لكن الفارق بينها وبين لبنان أن هذه الدول تحترم قوانينها، وتظل في حدود بعيدة قادرة على معاقبة ومحاسبة المرتكبين، أما في لبنان فالأمر مختلف، فحتى لو تحركت النيابات العامة البيئية والأجهزة الأمنية، فالجاني لا يلقى جزاءه، لا يصادر سلاحه ولا رخصة الصيد خاصته، وهذا أقل الإيمان.


ارتكبت أمس مجزرة في شمال لبنان طاولت صقور "حوام العسل"، في تحد سافر للقوانين، إن لجهة الصيد خارج الموسم، وإن لجهة استهداف طيور محظور صيدها محليا ودوليا، وهذا يدفعنا للتساؤل، هل بدأ مسلسل المجازر اليومية بحق الطيور المهاجرة؟ وكيف ستتصدى وزارة البيئة والجهات المعنية لهذا الفلتان؟


في الانتظار، نتمنى أن تحافظ الدولة على مصداقيتها وهيبتها، كي لا يتحول العبث حالة ثابتة، تستهدف المعنى الحقيقي لوطن نخاف أن تصيبه طلقات "القتلة" (الصيادون زورا)، ويقوض حضوره الفساد والفوضى والفلتان.










مقالات ذات صلة